بالتحريم بالمعنيين المزبورين في الحكم الوضعي المزبور فإن كان هناك اجماع بسيط أو مركّب على الحاق الجاهل البسيط بالجاهل المركّب فيحكم بالمعذوريّة في الحكم الوضعي فيه أيضا والّا فلا وامّا الجهل بالعدّة باقسامها فلا بدّ ان يحمل على البسيط بقرينة المقابلة فانّ تعليل معذوريّة الجاهل بالتّحريم بانّه لا يقدر معها على الاحتياط يدلّ على قدرة الجاهل بالعدّة عليه والّا لكان تعليلا بالعلّة المشتركة للفرق وهو قبيح فتدلّ الرّواية على معذوريّته بحسب الحكم الوضعي وتدلّ على معذوريّة الجاهل المركّب بالعدّة في الحكم الوضعىّ أيضا بالطّريق الأولى نعم يمكن في الصّورة الأولى الحكم بالمعذورية بحسب الحكم التكليفي أيضا بمعنى عدم المؤاخذة ان كان غافلا وكذا ان كان معتقدا للجواز مع القصور لا التقصير لكنّه خارج عن مسئلة البراءة والاشتغال لانّهما انما يكونان في مورد الشكّ ولعدم قدرتهما على الاحتياط كما أشار اليه المصنّف ره ومقصود المستدل الرّجوع إلى البراءة الّتى لا تتأتّى الّا في مورد الشكّ وبمثل ما ذكرنا ينبغي تحرير ردّ الاستدلال لا ما ذكره المصنّف كما لا يخفى على من تدبّر قوله وفيه انّ الجهل بكونها في العدّة اه بقي قسم آخر وهو الشكّ في كونها في العدّة من جهة عدم العلم بحالها من انّها في سنّ من تحيض أو يائسة متوفى عنها زوجها أو مطلقة مدخولا بها أو غير مدخول بها ويمكن ادّعاء ظهور الرّواية فيه فقط ولا يجرى فيه استصحاب بقاء العدّة بل يمكن ادّعاء جريان استصحاب عدم كونها فيها كما قيل لكنّه أيضا شبهة موضوعيّة خارجة عن محلّ الخلاف مع فرض عدم جريان الاستصحاب أيضا وكان الأولى للمصنّف ذكر هذا القسم أيضا قوله مع انّ مقتضى الاستصحاب اه وكذلك أصل الفساد المسلّم في المعاملات ولا يعارضه عموم أوفوا بالعقود وغيره لأنّه في الشبهة الحكميّة دون الشبهة الموضوعيّة ومع جريان الاستصحابين أو أحدهما لا يجرى أصل البراءة لوروده أو حكومته عليه ويرد على استصحاب الّذى ذكره المصنّف بانّه مخالف لمذهبه فانّ الشكّ في المقام شكّ في المقتضى والاستصحاب انّما يكون حجّة عنه في الشكّ في الرّافع دون المقتضى ويمكن دفعه بانّ استصحاب اللّيل والنّهار من المسلّمات حتّى عند الاخباريّين أيضا ولا فرق بينهما وبين غيرهما من استصحاب الشهر وغيره فيكون هذا القسم من الشكّ في المقتضى ملحقا بالشكّ في الرّافع في جريان الاستصحاب فيه أيضا لكن هذا انّما يتمّ إذا كان انقضاء
إيضاح الفرائد — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٨