تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ما هو ظاهر الفساد قال قدس سره في مقام ذكر الدليل العقلي المبنىّ على التحسين والتّقبيح العقليين وما أورد عليه من قوله تعالى
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ
وغيره في بيان ما حقّقه في كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى في عداد كلماته قلت لا يصحّ حمل المعنى الثاني على الإباحة الواقعيّة لانّه لا يصحّ جعله مغيّا بغايته ويدفعه كلمة حتّى وهذا اعتراف منه بالصّواب ومر الحقّ ثمّ قال بعد دفع اشكال تسبيع الاحكام لزيادة الإباحة الظاهرية والمحضر الظّاهرى نعم قد يتّضح هذا الاشكال إذا استدلّ على هذا المطلب بقولهم كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى ويمكن ان يقال فيه أيضا انّه مباح لمن لم يطلع على النّهى في نفس الامر وحرام على من اطلع عليه في نفس الامر لا انّه لغير المطّلع مباح ظاهرا وحرام واقعا نظير ذلك ما بيّنا في الواجب المشروط بالنّسبة إلى الواجد للشرط والفاقد كما بيّنا مرارا وهذا الكلام مع مناقضته لما سلف منه ظاهر الفساد لأنّه انكار للحكم الظّاهرى رأسا لجريان ما ذكر في جميعها ومع ذلك فلم يعرف ذلك من أحد منهم سوى المحدّث البحراني وقد نقلنا عبارته في صدر الكتاب فيما علقنا عليه مع أن ما ذكره في الواجب المشروط في باب امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه وفي باب الخطاب الشفاهي وغيرهما من انحلاله إلى حكمين ثبوتي للواجد وسلبى للفاقد غير صحيح أيضا لانّ الوجوب المشروط هو الإنشاء على بعض التقادير « 1 » ولا يخفى انّ الانشاء على بعض التّقادير ثابت للواجب سواء ثبت المعلّق عليه أو انتفى إذ الشرطيّة لا تستلزم صدق الشرط بل تجتمع مع كذبه أيضا كما ذكره المنطقيّون فما ذكره من الانحلال غير مستقيم واللّه العالم قوله وقد يحتج بصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج اه في الوسائل محمّد بن يعقوب عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحل له ابدا قال لا امّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها اه وفيها بعد قوله فانّه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في ان يتزوّجها فقلت فإن كان أحدهما متعمّدا والآخر بجهل فقال الّذى تعمّد لا يحلّ له ان يرجع إلى صاحبه ابدا ففي نسخة الكتاب والحدائق والقوانين باي الجهالتين اعذر وكذا في فوائد الوحيد ره و
هامش
( 1 ) والوجوب المطلق هو الانشاء على جميع التقادير