جهلا ساذجا والجاهل بالموضوع قال الجاهل بالحكم جهلا ساذجا غير متصور له بالمرّة لا يتصوّر الاحتياط في حقّه بالكلّية لعدم تصوّره الحكم بالمرّة كما عرفت وامّا الجاهل بكونها في عدّة مع علمه بتحريم التزويج في العدّة فهو جاهل بموضوع الحكم مع معلوميّة أصل الحكم له وهذا يمكنه الاحتياط بالفحص والسّؤال من كونها ذات عدّة أم لا الّا انه غير مكلّف به بل ظاهر جملة من الاخبار مرجوحيّة الفحص والسّؤال كما حقّقناه في محلّ أليق والظّاهر من كلامه هذا حمل الجهل بالعدّة المذكور في الرّواية على القسم الاوّل الّذى لم يذكره المصنّف وذكرنا انّه الظاهر من الرّواية اعني الجهل بالعدّة من جهة عدم العلم بحالها الّذى هو من الشبهة الموضوعيّة وحمل الجهل بالحكم على القسم الثاني وهو الغافل فتبصّر قوله الّا انّه اشكال يرد على الرّواية على كلّ تقدير يعنى انّ الأشكال يرد على الرّواية على جميع التقادير سواء أريد من الجاهلين في الرّواية الشاكان أو الغافلان أو الاوّل في الاوّل والثاني في الثّانى إذ على الاوّل يلزم الكذب بداهة قدرة الشاك على الاحتياط وعلى الثّانى يلزم التعليل بالعلّة المشتركة للفرق والأولويّة وعلى الثالث يلزم التفكيك كذا قيل في بيان ورود الاشكال على كلّ تقدير لكنّه مناف لظاهر العبارة لانّ مرجع الضّمير في قوله الّا انّه هو تخصيص الجاهل بالتّحريم بهذا التعليل الّذى يدلّ على قدرة الجاهل بالعدّة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل فيفهم منه كون الاشكال هو هذا فقط وأصرح منه قوله ومحصّله لزوم التفكيك بين الجهالتين حيث جعل الاشكال منحصرا في لزوم التّفكيك فالأولى في حلّ العبارة ان يقال إن اشكال لزوم التفكيك وارد على كلّ تقدير سواء حمل الجهل بالعدّة على الجهل في الشّبهة الموضوعيّة فقط أو على الجهل في الشبهة الحكميّة فقط أو عليهما قوله فتدبّر فيه وفي دفعه وجه رفع الاشكال المذكور ان ظاهر الباء في قوله وامّا إذا كان بجهالة هو السببيّة فيكون السّؤال والجواب واردين في الجهالة الّتى تكون سببا للتّزويج والجهل بالحرمة انّما يكون سببا للتزويج إذا كان جهلا مركّبا لوجوب الفحص مع التردّد والجهل البسيط بخلاف الشبهة الموضوعيّة اعني الجهل بالعدّة فان الاستناد إلى الجهل فيها لا ينحصر في الجهل المركّب بل يحيى في الجهل البسيط أيضا لعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة ولذا علّل الإمام عليه السّلام الاهونيّة بقوله لأنّه لا يقدر على الاحتياط معها لانحصار الاوّل في الجهل المركّب دون الثاني كذا قال شيخنا
إيضاح الفرائد — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٠