تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
العدّة بالشّهور وامّا إذا كان بالأقراء فلا يتمّ التّوجيه ويرد على الاستصحاب المذكور أيضا بانّه إذا كانت الرّواية ظاهرة في المعذوريّة في الحكم التكليفي أيضا في الصّورة المزبورة فلا يمكن ردّ الرّواية من جهة مخالفتها للاستصحاب لانّه انّما يجرى في مورد عدم الدّليل على الخلاف وكذلك أصل الفساد قوله ومنه يعلم انّه لو كان الشكّ الخ كون الشبهة في المقدار حكميّة ممّا لا شبهة فيه لأنّ إزالة الجهل فيهما وظيفة الإمام عليه السّلام فقط وليست من جهة الأمور الخارجيّة ويفهم من قوله ومنه مضافا إلى تصريحه فيما بعد جريان الاستصحاب في هذه الصّورة أيضا وفيه اشكال لانّ المقام مثل الغروب الّذى يشكّ فيه من انّه استتار القرص أو ذهاب الحمرة فإذا شكّ في الجزء الأخير انّه آخر اليوم أم لا فان اجرى الاستصحاب في الجزء المذكور لم يكن له حالة سابقة وان استصحب اليوم يكون الأصل بالنّسبة اليه مثبتا إذا لم نقل بكون الواسطة خفيّة لكن على تقدير عدم جريان الاستصحاب المذكور يجرى أصل الفساد ولا يعارضه عموم أوفوا بالعقود وان كانت الشّبهة حكميّة لعدم جريانه قبل الفحص اجماعا وعلى تقدير عدم جريان الاستصحاب بين المذكورين لا بدّ من الرّجوع إلى الاحتياط وقاعدة الاشتغال بل الحكم كذلك في جميع الموارد قبل الفحص حتّى في الشبهات الوجوبيّة الحكميّة قوله لأصالة بقاء العدّة واحكامها عدم المعذوريّة ليس لأجل اصالة بقاء العدّة واحكامها بل لأجل وجوب الاحتياط في الشّبهات الحكميّة قبل الفحص مطلقا كما أشرنا حتّى لو لم يجرى الاستصحاب أيضا مع ما عرفت من الاشكال في جريان الاستصحاب المذكور عن قريب ثمّ انّ الجمع بين الاستصحاب الموضوعي والحكمي غير سديد لانّ معنى الاستصحاب الموضوعي هو ترتيب الاحكام فلا معنى لاستصحاب الحكم أيضا وسيجيء في باب الاستصحاب تحقيقه فلعلّه على رأى الغير قوله بل في رواية انّه إذا علمت اه وهي حسنة يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام ففيها قلت وإن كانت تعلم انّ عليها عدّة ولا تدرى ما هي قال إذا علمت انّ عليها عدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتى تعلم قوله وكذا مع الجهل بأصل العدّة يعنى بأصل تشريع العدّة فتكون الشّبهة ح حكميّة أيضا ويجب فيه الاحتياط قبل الفحص مع انّ الأصل فيه الفساد ولا يعارضه عموم أوفوا لما ذكر عن قريب قوله وعليه يحمل تعليل اه قد ذكر في الحدائق انّ الرّواية متكفلة لحكم امرين الجاهل بالحكم
إيضاح الفرائد — صفحة 39 | السيد محمد التنكابني