يحسدوا لا ان يحسدوا إلى أن قال وامّا التفكّر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السّلام باهل الوسوسة لا غير ذلك وذلك قوله تعالى
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
يعنى قال للقرآن ان هذا الّا سحر يؤثر والمجلسي في السّماء والعالم أيضا نقله هكذا فلعلّ ذكر لفظ المؤمن سهو من قلمه الشريف أو كان في نسخته « 1 » هكذا قوله ما حجب اللّه علمه عن العباد الظاهر من نسبة الحجب إلى اللّه كون المحجوب مشتبه الحكم فان شان الشارع بيان الحكم الكلّى لا الجزئي فلا تشتمل الرّواية الشبهة الموضوعيّة قوله وفيه ان الظاهر يمكن ادّعاء شموله للحكم الّذى اختفى بعد البيان فانّه أيضا ممّا حجب اللّه علمه عنّا بعد تقصير المقصّرين وعلى تقدير ظهوره فيما ذكره المصنّف فالاجماع المركّب آت هنا إذ لم يقل أحد من الاخباريّين بالفصل بينهما إذ هم يقولون بوجوب الاحتياط مطلقا سواء لم يبيّنه أصلا أو عرض الجهل بعد البيان ولا يخفى انّه يتأتى فيه أيضا ما سيذكره في الناس في سعة اه من انّ الاخباريّين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط اه فالمناسب ذكره في هذا المقام أيضا قوله ومنها قوله النّاس في سعة ما لا يعلمون وقد نقله في القوانين بكلمة لم وعلى التقديرين تحتمل كلمة ماء الموصولة والمصدرية الزّمانية وعلى التقدير الاوّل لا بد من التلفّظ بكلمة سعة بدون التّنوين والإضافة إلى ما وعلى الثاني بالتنوين فيكون المعنى النّاس في سعة عزة عدم علمهم ولعلّ الثاني بالثّانى والاوّل بالاوّل انسب وعلى التقديرين فالظاهر من الرّواية انشاء الحكم الظاهري في مورد عدم العلم بالحكم الواقعي فمعنى الحديث انّ النّاس في وسعة شرب التّتن مثلا من حيث كون حكمه الواقعي غير معلوم لهم اى تكون ذمّتهم بريئة فحكمهم البراءة والإباحة دون الاحتياط وهذا يعارض اخبار الاحتياط ولا يكون من قبيل الأصل بالنّسبة إلى الدّليل مع انّك ستعرف عدم دلالة اخبار الاحتياط على وجوبه في المقام فمن هذه الجهة أيضا يكون دلالته تامّة قوله وفيه انّ الظّاهر من الرّواية اه ظهور الرّواية في ما ذكر مستفاد من الباء السببيّة إذا السببيّة في صورة الجهل المركّب قويّة بخلاف صورة الجهل البسيط قوله فتامّل وجه التامّل ان التخصيص بصورة الشاكّ الغير المقصّر ممّا لا بدّ منه سواء كان الجهل بسيطا أو مركّبا بل هذا التخصيص لازم في جميع اخبار الباب ولا ينحصر فيما نحن فيه قوله في مرسلة الفقيه كلّ شيء مطلق اه وعلى ما روى عن الشيخ قدّس سرّه في الأمالي حتى يرد امر أو نهى ووقع للمحقق القمّى ره هنا
هامش
( 1 ) من الخصال