تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الخليطين على ما دلّ على الامر بتغسيله بماء السّدر خاصه حتى يرتفع الامر بارتفاع المضاف اليه وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات جزئه بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور وضعفها بعمل الأصحاب طرّا مجبور فاذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة انتهى كلامه رفع مقامه ومقصوده قدّس سرّه كما هو صريح كلامه كون شيء من السّدر في الماء واجب في واجب كالطّمأنينة المعتبرة في الرّكوع والسّجود وغيرهما فيكون الواجب شيئين متمايزين وان امتزجا في الخارج وليس المقصود كون الغسل بالسّدر واجبا مستقلا على حدة بل الغسل بالسّدر الّذى في الماء بان يحصل الغسل بالسّدر والماء معا ومقصوده أيضا انّ الأخبار وان اختلفت لكنّه لبيان مطلب واحد وشيء فارد وانّ ما دلّ على وجوب الغسل « 1 » بماء السّدر بالإضافة فلا بدّ ان يرجع إلى الأخبار الاوّلة فيكون الإضافة للملابسة والمجاورة بل الامر كذلك لو قلنا بالكلّ والجزء والمشروط والشرط فلا بدّ ان يكون الإضافة فيه لأدنى الملابسة وانّه لو سلّمنا كونه من قبيل الكلّ والجزء لا ينتفى التكليف بانتفاء الجزء بعد قيام المعتبرة على عدم الانتفاء ولو تطرق اشكال في رواية الميسور من بعض الجهات فالرواية الأولى والثالثة كافيتان في ذلك بل لو قيل بكون المقام من قبيل المقيد والقيد يتّجه الاستدلال برواية الميسور على ثبوت التكليف بعد انتفاء القيد بادعاء انّه من قبيل الصّلاة مع الطّهارة وعدمها لا من قبيل ماء الرّمان وماء العنب مثلا خصوصا بعد ملاحظة كفاية مسمّى السّدر والكافور وأنّه يشترط في الخلط بهما عدم خروج الماء عن الاطلاق فظهر انه لا غبار في عبارة الرّياض أصلا وامّا ما ذكره في مقام نقلها وردّها من انّه بنى على أن ليس الموجود في الرّواية اه ففيه ان عبارته صريحة في المقام وفي غيره بورود بعض الرّوايات بالامر بالغسل بماء السّدر بالإضافة ولكن الاعتماد على ما في أكثر النصوص لا عليها فكيف يقول بأنه بنى على ذلك وكذلك قوله وانّما الموجود فليكن في الماء شيء من السّدر إذ فيه ان عبارة الرّياض كما عرفت ان أكثر النّصوص وفيها الصّحيح وغيره على الامر بتغسيله بماء وسدر وليس فيها كلمة انّما المفيدة للحصر وليست العبارة المذكورة في الرّياض أصلا وان وردت في بعض الرّوايات مع انّ ما ذكره في توضيح النظر بانّه لا فرق بين العبارتين لم يظهر ممّا ذكره سابقا فكيف يقول وبما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرّياض مع انّ كلام صاحب الرّياض
هامش
( 1 ) بماء سدر أكثر واظهر ممّا دل على وجوب الغسل