تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
تقدم الادلّة المزبورة على الحاكمة عليها وان تقدّم الحكم الوارد في مورد الحرج مثل الجهاد وغيره عليها لمكان كونها اخصّ فليتامّل في ذلك قوله والظاهر انّ بعض ادلّة الزّيادة مختصّة بالسّهو ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه ان مثل قوله ع إذ استيقن لكونه اخصّ من الصّحيحة مطلقا يكون مقدما عليها فيكون هو المرجع وهو اما لا يصح واما لا يفيد على تقدير تسليم صحّته امّا الاوّل فلانّ بين الصّحيحة وبين مثل قوله ع إذا استيقن اه عموم من وجه مادة افتراق لا تعاد هي النقيصة السّهوية ومادة افتراق قوله إذا استيقن هي الزّيادة السّهوية في الخمسة ومادة الاجتماع والتعارض هي الزّيادة السّهوية في غير الخمسة ويمكن تصوير العموم من وجه أيضا من جملة ما ذكرنا من دلالته على حكم العمد بالاولويّة القطعيّة والاجماع المركّب لكن لا يمكن اجراء حكم العامين من وجه على التقدير المزبور إذ لا يمكن العمل بالمفهوم مع طرح المنطوق والعمل باللّازم مع طرح الملزوم رأسا إذا عرفت ما ذكرنا فلا بدّ من العلاج ويمكن بوجوه الاوّل حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزّيادة السّهوية على ما عرفت والحكم بانّ ما دلّ على البطلان بالزّيادة السّهوية فانّما هو في الخمسة لا في غيرها فيكون اخبار الزّيادة بصنفيها محكومة بالنّسبة إلى لا تعاد وهذا من الظّهور بمكان والعجب من المحشّين كيف غفلوا عن ذلك مع وضوحه والثّانى ان يقال انّ اخبار الزّيادة السّهويّة نصة في الزّيادة وظاهرة في غير الخمسة وصحيحة لا تعاد نصة في غير الخمسة في الجملة وظاهرة في الزّيادة فليندفع ظاهر كلّ منهما بنص الآخر على ما هو مقتضى بعض كلماته في الفقه فتامّل والثالث ان يقال مع الاغماض عما ذكر بالرّجوع إلى المرجّحات وان الترجيح بالشّهرة الفتوائيّة مع صحيحة لا تعاد وامّا الثاني فلانّ كونه اخصّ على تقدير تسليمه من جهة عدم معهودية جعل جزء واحد من حديث معارض لحديث آخر مورد افتراق ذلك الحديث لا ينفع بعد ملاحظة الاجماع المركّب وعدم القول بالفصل بين البطلان بالنقص السّهوى والزّيادة عمدا وسهوا على ما ادّعاه المصنّف قدّس سرّه مع انّ العلاج بادّعاء كون اخبار الزّيادة أخص وتخصيص صحيحة لا تعاد بها لا يرفع معارضة اخبار الزّيادة للمرسلة فإن لم نقل بتقدم المرسلة عليها من جهة بعض ما عرفت لا تكون اخبار الزّيادة مقدّمة عليها فلا يكون المرجع هو اخبار الزّيادة على ما ادّعاه المصنّف في ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه على ما عرفت قوله قولان للاوّل أصل البراءة اه ظاهر العبارة حيث اقتصر على القولين والوجهين من غير
إيضاح الفرائد — صفحة 364 | السيد محمد التنكابني