جهلا بالحكم فإن كان تبرك شرط ركن كالاخلال بالطّهارة الحدثية أو بالقبلة بان صلّى مستدبرا أو إلى اليمين أو إلى اليسار أو بالوقت بان صلّى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الا جزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصّلاة وإن كان الاخلال بسائر الشّروط أو الاجزاء زيادة ونقصان فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان لكن الأقوى اجراء حكم السّهوية انتهى والظاهر أن نظره قدّس سره إلى حديث لا تعاد وانّه يشمل الجهل بالحكم وهو في غاية البعد بل هو مختص بالسّهو والنسيان العارضين العالم بالحكم ولذا ذكروا عدم معذوريّة الجاهل بالحكم وانّه عامد وانّما ذكرنا عبادته في هذا المقام مع أن محله الفقه لغرابته مع انّ ذكره لا يخلو عن مناسبة ما للمقام واللّه العالم قوله فمقتضى لا تعاد الصّلاة الّا من خمسة اه لكن مؤدّاهما مختلف فان مؤدّى الصّحيحة عدم قدح النقص سهوا والزّيادة سهوا في غير الخمسة ومقتضى المرسلة عدم قدح النقصان والزّيادة السّهويتين مطلقا قوله ومقتضى عموم اخبار الزّيادة اه يعنى أكثر اخبار الزّيادة العامّة للعمد والسّهو مثل قوله ع من زاد في صلاته فعليه الإعادة لكن عرفت قوة احتمال ظهوره في العمد من جهة نسبة الفعل الاختياري إلى الفاعل قوله وبينهما تعارض العموم من وجه اه مادة افتراق المرسلة والصّحيحة هي الصّحة في النقصان السّهوى ومادة افتراق الأخبار العامة للزيادة هي البطلان في الزيادة العمديّة ومادة الاجتماع والتّعارض هي الزيادة السّهوية قوله والظاهر حكومة قوله لا تعاد اه لم يتعرّض قدّس سره لعلاج التعارض بين المرسلة والأخبار العامة للزّيادة لانّ بقاء التعارض بينهما وعدم العلاج لا يضرّ بعد علاج التعارض بينهما وصحيحة لا تعاد مع ما عرفت من بعض الحزازات الّتى في المرسلة وقد ذكر شيخنا قدّس سره احتمال حكومة المرسلة عليها كما عرفت نقله فيما سبق وفيه تامّل لانّ المرسلة ليست مسوقة لبيان عدم البطلان في الزّيادة السّهوية بل انّما هي مسوقة لبيان مطلب آخر وان دل على ذلك بالالتزام فأين الحكومة الّتى لا بدّ فيها من الشّرح والتّفسير والنظر قوله والظّاهر حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزّيادة اه ما ذكره قدس سره من الحكومة لا يجتمع مع ما اختاره هنا وفي كتاب الصّلاة من تقديم اخبار الزّيادة السّهوية على الصّحيحة من جهة كونها اخصّ منها إذ يكون مآل الامر إلى تقدم المحكوم على الحاكم مطلقا ومثل هذه الحكومة الراجعة إلى ما ذكر غير معهود بخلاف الحكومة الّتى تكون لادلّة نفى الحرج مثلا على أدلة التكاليف التي تكون بينهما عموم من وجه إذ لا يمكن
إيضاح الفرائد — صفحة 363
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٦٣