ان يذكر بناء المسألة على البراءة والاشتغال في مقام الشكّ في أصل الجزئيّة والشرطيّة انّ للرجع على القول الاوّل الرّجوع إلى البراءة مطلقا سواء قيل بالاشتغال في المسألة السّابقة أم لا كما انّ المرجع على القول الثاني الرّجوع إلى الاستصحاب مطلقا والسّر في ذلك انّ الرّجوع إلى الاشتغال في المسألة السّابقة على مذهب القائل به من جهة العلم بثبوت التكليف المردّد بين الاقلّ والأكثر اجمالا فيها بخلاف المقام فإنه لم يعلم فيه ثبوت التكليف أصلا مع تعذّر الجزء أو الشّرط ومن المعلوم انه مع الشكّ في أصل التكليف يرجع إلى البراءة مع عدم أصل حاكم أو وارد عليه قوله لانّ وجوبه كان مقدّمة اه يعنى انّ المستصحب ان كان الوجوب المقدّمى الثابت للاجزاء فهو وان كان ثابتا في السّابق لكن يقطع بانتفائه في الزّمان اللّاحق ومعه كيف يمكن استصحابه وان كان وجوبه النّفسى فمن المعلوم انّه لم يكن ثابتا في السّابق لانّ الثابت فيه الوجوب الغيري لا الوجوب النّفسى ومن المعلوم انّه يشترط في الاستصحاب كون الشّيء متيقّن الثبوت في السّابق ومشكوك البقاء في اللّاحق وبقي هنا احتمال استصحاب الوجوب القدر المشترك ولم يذكره هنا وسيأتي في مقام بيان الوجه الثّانى قوله وقلنا بكونهما اسما للاعمّ لكن بشرط وجود الشّرائط للتمسّك بالاطلاق الّتى منها ان لا يكون اللفظ مهملا ولا واردا في مقام بيان حكم آخر وقد ذكرنا سابقا شطرا من الشرائط المعتبرة فيه وقد ذكر قدّس سرّه فيه انّ ألفاظ العبادات كلّها واردة في مقام الاهمال لا في مقام الاطلاق فتذكر قوله فإذا لم يكن للمقيد اطلاق اه قيد بهذا لأنّه إذا كان للمقيد اطلاق شامل لحال التمكن والتعذر يكون اطلاقه حاكما على اطلاق مطلقه لأنّه تعليقى بالنّسبة اليه فتبصّر قوله وكذلك لو ثبت اجزاء المركّب اه لا بدّ من فرض هذا الكلام فيما إذا لم يكن هناك امر بالكلّ على حدة وبذى المقدّمة كذلك والّا فلا بدّ مع انتفاء الأوامر المتعدّدة من جهة التعذر من الرّجوع إلى اطلاق الامر بالكلّ على مذهب الاعمّى بل هو أحد مصاديق الفرض الاوّل إذ لا فرق في الرّجوع إلى اصالة الاطلاق على مذهب الأعمى بين ثبوت الاجزاء كلّها بالإجماع مثلا وبين ثبوتها بالأوامر المتعدّدة المختصّة بحال التمكّن وبين ثبوت بعضها بذاك وبعضها بهذا ولعلّه لذا ضرب الكلام المذكور في بعض نسخ الكتاب قوله لأنّ المطلق كما بيّن في موضعه اه قال شيخنا قدّس سره في الحاشية انه لا يلزم استعمال اللّفظ في المعنيين امّا على مذهب المصنّف والسّلطان من كون المطلق موضوعا للمهملة ونفس الطبيعة اللّابشرط المقسمىّ وتكون إرادة الخصوصيّة من
إيضاح الفرائد — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٦٥