تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وثلاثا فقال ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم لو قلت لقضيت ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتم وانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فتدبّر قوله وامّا الثّانى فلما قيل اه القائل صاحب الفصول على ما حكى وتوضيح مراده قدّس سره انّ الرّواية ظاهرة من جهة لفظ السّقوط في بقاء الحكم السّابق الثابت للميسور وانّه لا بدّ من ابقائه مع سقوط حكم المعسور وتكون الرّواية ح واردة على سبيل القاعدة والضابطة ولا تكون الرواية متعرضة لحكم بعض اجزاء المركّب مع تعذر بعضها الآخر إذ الوجوب لم يكن ثابتا للبعض المفروض حتى يشك في بقائه إذ الوجوب الثابت في السّابق كان للشكل وثبوته في البعض كان بتبعيّته للكلّ والمفروض القطع بعدم بقاء الوجوب السّابق والأصلي ولا التبعي لا النفسي ولا الغيري وانّما الشكّ في حدوث الوجوب النّفسى للبعض الميسور وعدمه لا في بقائه فلا بدّ من حمل الرّواية على دفع توهّم السّقوط في الاحكام المستقلّة الّتى يجمعها دليل واحد كما في أكرم العلماء حيث انّ الحكم الثّابت لزيد العالم من وجوب اكرامه مع تيسّره لا يسقط من جهة سقوط وجوب اكرام عمرو العالم من جهة تعسّره أو تعذّره اوّلا مقتضى له وان كان ربما يتوهّم سقوطه من جهة كون الدّليل المثبت لوجوب اكرامهما واحدا وهو قوله أكرم العلماء ولا فرق فيما ذكر بين حمل لا يسقط على الأخبار أو على الانشاء ضرورة كون المعنى على التقدير الثّانى انّ الحكم الثابت في السّابق يجب ابقائه في اللّاحق ولا يسقط ذلك فيه بسبب تعسّر الاتيان بالفرد الآخر أو تعذّره فما ذكره شيخنا قدّس سره في الحاشية في مقام ردّه من انّ الحمل على الانشاء لا يجامع الحمل على الحكم عقلا كما هو واضح محلّ نظر قوله وفيه اوّلا انّ عدم السّقوط اه مقصوده في الجواب الاوّل انّ الظّاهر من الميسور والمعسور هو الفعل لا الحكم والظاهر من قوله ع لا يسقط هو الانشاء فيكون المراد الحكم ببقاء الفعل السّابق فيشمل الرّواية ما إذا كان الارتباط بين الشيئين محققا كما في الأمر بالكلّ أو متوهّما كما في الامر بما له عموم افرادى مثل أكرم العلماء إذ الحكم ببقاء الفعل في كليهما على الحقيقة إذ لا يعقل الفرق بينهما في بقاء الفعل أصلا فعلى تقدير ظهور الرّواية في البقاء الحقيقي تكون شاملة لكلا القسمين بدون شائبة تكلف أصلا ومقصود المصنّف من الجواب الثاني انّ البقاء على قسمين حقيقي ومسامحى والاوّل موجود في العموم الافرادي
إيضاح الفرائد — صفحة 367 | السيد محمد التنكابني