الحاصل للعوام الّذين لا يرتدعون عنه ولا يزول عنهم مع نهيهم عنه وتنبيههم على فساد سلوك الطّريق الّذى يسلكونه من جهة عدم اعتنائهم بقول النّاهى فيقلّدون سلفهم ومن يحذو حذوهم بجبلتهم الغواصيّة قوله كما لو اعتقد ان الواجب في كلّ ركعة ركوعان لا يخفى ان حكم المصنّف قدّس سره بالصّحة في القسم الثاني والثالث فيما سيأتي بالنّسبة إلى غير هذا المثال من أمثلة القسم الثاني لأنّ زيادة الرّكوع مبطلة قطعا لكونه بشرط لا ومحلّ الكلام فيما إذا لم يعلم كون الجزء بشرط لا أو لا بشرط كما سلف قوله ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرء سورة أخرى اه ولا بدّ في توضيح هذه العبارة من نقل بعض الكلمات في المقام فعن جامع المقاصد والمقاصد العليّة والمسالك وفوائد القواعد والرّوض والارشاد ويتحقق القرآن بقراءة أزيد من سورة وان لم يكمل الثانية بل بتكرار السّورة الواحدة أو بعضها وفي محكى البحار ان ما ذكره الشّهيد الثاني من تحقق القرآن بأزيد من سورة فيه نظر لانّه لا ينافي تجويزهم العدول قبل تجاوز النصف وفي محكىّ كشف اللّثام ان اخبار جواز العدول من سورة إلى أخرى تجوّز القرآن بين سورة وبعض سورة أخرى وكذا خبر الحميري حيث قال الكاظم عليه السّلام يردد القرآن ما يشاء وخبر منصور يشمل النّهى عنه قيل ونحوه الاقتصاد والخلاف والكافي ورسالة عمل يوم وليلة بل يمكن تعميم القرآن بين السّورتين الواقع في غيره وفي مجمع البرهان بعد ذكر اخبار جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف أو لم يتجاوز عنه وأيضا في هذه الأخبار دلالة على جواز القران لا بمعنى السّورتين وكذا في اتفاقهم على جواز العدول فدلّ على أن النزاع فيهما لا في مطلق قراءة شيء آخر مع السّورة حتّى تكرار كلمة من الفاتحة قبل السّورة كما قاله الثانيان وفي الجواهر والمناقشة في اخبار العدول بانّ المراد بالقرآن الجمع بنيّة واحدة ومنه قران الحجّ بالعمرة يدفعها ان الظاهر من الفتاوى بل وبعض النّصوص السّابقة الاعمّ من ذلك ومن تجدد النّية ولو بعد تمام السّورة إلى آخر ما قال ومع ذلك ذكر شيخنا قدس سره في الحاشية في هذا المقام ما هذا لفظه ولا يتوهم كون رفع اليد عن السّورة بعد الفراغ منها والإتيان بسورة أخرى من القرآن ضرورة اشتراط صدقه بعدم
إيضاح الفرائد — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٤٦