تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الكلام في ذلك فليتامّل قوله فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات اه الجمع بين المحتملات حقيقة انّما هو في المتباينين وفيما نحن فيه يجب الاتيان بالأكثر ويمكن تكلف ادراجه في الجمع بين المحتملات وانّما اتى بهذه العبارة لانّ غرضه بيان الحكم كلّية بدون اختصاصه بما نحن فيه قوله فلا محيص عن اه وقد عرفت انّ الباعث للعقل في حكمه بوجوب الاتيان والزامه به انّما هو التخلّص عن العقاب سواء كان على تركه أو على ترك ما هو سبب لتركه قوله عدم جريان ادلّة البراءة اه فيكون الضّرر محتملا فيجب دفعه فيجب الاحتياط قوله لمعارضة لجريانه في الآخر أو لكون العلم الاجمالي مانعا عن الرّجوع إلى أصل البراءة كما هو مسلك التحقيق ومذهب المصنّف وانّما لم يصر العلم الاجمالي هنا مانعا لانحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك بدوي كما عرفت شرحه فيما سبق قوله بين وجود خطاب تفصيلي كما في المقام قوله وبين وجود خطاب مردد كما في المتباينين قوله فنفس متعلق التكليف مردّد لا مصداقه فان متعلق التكليف والمكلّف به مصداق المفهوم والمراد لا انه نفس المفهوم والمراد حتى يكون مبيّنا ويكون مصداقه مردّدا بين الأقل والأكثر فتكون الشبهة شبهة مصداقية في الأقل والأكثر الارتباطيين وتوجب ذلك الاحتياط كما سيجئ في المسألة الرابعة توضيح الحال في ذلك وانه يجب فيه الاحتياط بل نفس المأمور به في المقام مردد بين الأقل والأكثر والمتعيّن فيه الرّجوع إلى أصل البراءة لا الاحتياط قوله ويندفع بأنه خلط فان الالفاظ العبادات موضوعة بإزاء مصداق الصّحيح المردّد بين الاقلّ والأكثر لا بإزاء مفهومه المردّد مصداقه بينهما حتى يوجب الاحتياط قوله واما ما ذكره بعض متأخّرى المتأخّرين هو الوحيد البهبهاني قدس سرّه قال قدّس سرّه في الفوائد العتيقة قد عرفت انّ الموقوف على النصّ ليس الّا نفس الحكم الشّرعى وماهيّة العبادات لكن ثبوت ماهيّتها من النصّ لا يكاد يمكن الّا بالنّسبة إلى قليل منها إلى أن قال فلا يثبت الّا باجماع أو نصّ والثاني مفقود فتعين كون البيان بالاجماع وان الّتى وقع الاجماع على كونها عبادة يكون العبادة المطلوبة فانّ الخطاب انّما تعلّق بما هو مثل المجمل والامتثال ميسّر باتيان كلّ ما هو محتمل فيصحّ التكليف وتعيّن ذلك الامتثال قال قدّس سره ومنهم من يثبتها بضميمة أصل العدم مع انّ الأمور التوقيفيّة لا تثبت به ألا ترى انّهم لا يثبتون معنى اللّفظ به مثلا لا يقولون الامر حقيقة في الاذن لأصالة عدم مدخليّة غيره في معناه وكذا الحال