إلى اصالة الاشتغال حيث لا مثبت له براءة واستصحابا وامّا على القول المنصور الّذى اختاره المصنّف من كفاية رفع العقاب في المقام بأصل البراءة وكونه مقدما على الاستصحاب في المقام وعدم الاحتياج إلى اثبات كون الماهيّة هي الأقل فالرّجوع إلى الاستصحاب ساقط بالمرّة قوله وفيه انّ جزئيّة الشّيء المشكوك اه أراد قدس سره بالجزئيّة هو المعنى الوضعي المعروف الّذى اختلف في كونه مجعولا بجعل على حدة أو هو منتزع من الحكم التكليفي ولمّا كان هو غير مجعول عند المصنّف أجاب اوّلا بانّه ليس امرا حادثا له وجود على حدة وجعل كذلك حتى يمكن كونه مورد الاستصحاب وأجاب ثانيا بانّه على تقدير كونه موجودا ومجعولا ليس حادثا مسبوقا بالعدم يعنى ليس له حالة سابقة متيقنة لعدم العلم بعدم كونه جزء حين وجود الكلّ وعدم الجزئيّة في الأزل حين لا يكون كلّ هناك لا يصحّح الحالة السّابقة على ما عرفت توضيحه عند شرح قوله لازم له غير حادث بحدوث مغاير فمقصوده بقوله ليست امرا حادثا مسبوقا بالعدم الإشارة إلى الجوابين المذكورين ومقصوده بقوله وان أريد به اصالة عدم صيرورة السّورة جزء إلى تصحيح كونه مجرى للاستصحاب بالالتزام بكونه حادثا مسبوقا بالعدم ولما لم يمكن ذلك مع حمل الجزئيّة على المعنى المعروف ارجعه إلى اصالة عدم الامر حيث قال ومرجعه إلى اصالة عدم الامر بما يكون هذا جزء منه هذا هو الظّاهر من عبارات المصنّف ره وقد حمل شيخنا قدّس سره العبارة الأولى على الجزئيّة بمعنى التوقف والمقدمية لا المعنى الوضعىّ المعروف وجعل قوله ليست امرا حادثا مسبوقا بالعدم منطبقا عليه وحمل العبارة الثانية اعني وان أريد اصالة عدم صيرورة السّورة جزء اه على الحكم الوضعي المعروف ولا يخفى على المتأمّل ان ما ذكرنا أحسن قوله ومرجعه إلى اصالة عدم الامر بما يكون هذا اه الأولى ان يقول ومرجعه إلى اصالة عدم الامر بالجزء المذكور أو إلى اصالة عدم الامر بالمركّب من هذا الجزء وغيره ولا يخفى انّ الاوّل راجع إلى اصالة عدم وجوب الجزء والثّانى إلى اصالة عدم وجوب الأكثر وقد عرفت انّ الاوّل أصل مثبت والثاني قليل الفائدة ومنه يظهر انّ ما ذكره بقوله ففيه انه أصل مثبت غير سديد لعدم تفرع كون الأصل مثبتا على ما ذكره بقوله ومرجعه إلى
إيضاح الفرائد — صفحة 312
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣١٢