موافقا له وهو أصل الاطلاق وعدم التقييد وقد يكون بالرّجوع إلى أصل البراءة بالتزام الخلل في الأصل اللّفظى المذكور وهو الّذى استقرّ رأى المصنّف عليه أخيرا وان خصّه في مقام التوضيح بالاوّل قوله محلّ نظر وقد سبقه إلى ذلك بعض الاعلام حيث انّه اسقط الثمرة في البين وحكم باجراء أصل البراءة على القولين على ما سمعت عن قريب والمستفاد من القوانين أيضا على ما سمعت تعين الرّجوع إلى أصل البراءة ولو على القول بالصّحيح وجه النظر على ما يستفاد من كلام المصنّف بطوله انه على القول بالصّحيح لا يلزم القول بالاحتياط بل مبنى على الخلاف في الرّجوع إلى الاشتغال أو البراءة في التكليف بالمجمل فالمشهور على الثاني وجماعة على الاوّل وعلى تقدير القول بالاعمّ ليس للألفاظ اطلاق بل هي في مقام الاهمال أو في مقام بيان حكم آخر فيكون لها حكم المجمل فالمشهور على البراءة وجماعة على الاحتياط قوله امّا القدر الّذى يتوقف عليه صدق الصّلاة كالاجزاء المقوّمة الركنية قوله ولا يجوز فيه الرّجوع إلى البراءة يعنى على ما اعتقدوه من عدم جواز الرّجوع إلى البراءة في صورة الشكّ في الصّدق واجمال اللّفظ وامّا على التحقيق فيجرى فيه البراءة بناء على جريانه في كلّ ما يكون مجملا لانّ مناط - الرّجوع إلى البراءة في صورة فقد النصّ موجود في صورة اجماله أيضا كما سبق توضيحه سابقا قوله فحكم هذا المشكوك عند القائل بالاعمّ حكم جميع الأجزاء لأنّ الاجزاء المقوّمة على الاعمّ على تقدير الشكّ فيها موجبة للشكّ في صدق الصّلاة كما انّ جميع الأجزاء ولو كانت غير ركنية على تقدير الشكّ فيها توجب الشكّ في صدق الصّلاة أيضا على القول بالصّحيح فلا يجوز الرّجوع فيها إلى البراءة كما لا يجوز فيها الرّجوع إلى البراءة على ما اعتقدوه من عدم جواز الرّجوع على تقدير الشكّ في الصّدق قوله يرجع فيه إلى اصالة الاطلاق وعدم التقييد المراد به الظّهور العرفي أو النّوعى المطلق أو المراد به استصحاب العدم المبنى على الظهور المجمع على حجّيته في باب الالفاظ على ضعف والحاصل انه بعد فرض صدق المسمّى وكون المشتمل على الاجزاء الركنيّة المقوّمة للصّدق صلاة يؤخذ باطلاق ويحكم بعدم جزئيّة الشيء المشكوك فيكون اطلاق اللّفظ مبيّنا لمراد الشّارع وامّا إذا لم يصدق المسمّى لو يشك فيه كما إذا شكّ في الاجزاء الركنيّة المقوّمة على القول بالاعمّ أو مطلقا إذا قلنا بوضع الالفاظ للصّحيحة فلا يعقل الاخذ بالاطلاق لعدمه بل اللّفظ مجمل ليس له ظاهر
إيضاح الفرائد — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣١٧