تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حتّى يتمسّك بالاطلاق المبنى عليه قوله ودفعه يظهر مما ذكرناه اه يعنى ان الصّلاة لم يقينا بمفهوم الصّحيحة حتّى يرجع الشك إلى الشك في المصداق ويجب فيه الاحتياط كما سيجيء في المسألة الرّابعة بل قيد بمصداقها المردّد بين الاقلّ والأكثر فقد قيدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره فقيّدت الصّلاة الصّادقة على المعنى الاعمّ من واجدة السّورة وفاقدتها بواجدتها من جهة دليل اعتبارها وكذلك قيدت بواجدة الفاتحة من جهة دليل اعتبارها مع صدقها على فاقدتها بمقتضى الوضع وامّا بالنسبة إلى القنوت مثلا لو شكّ في كونه جزء فلم يعلم التقييد به فيؤخذ بمقتضى الاطلاق ويحكم بعدم كونه جزء وكذا كلّ ما يكون من هذا القبيل والحاصل انه يحكم بمقتضى الاطلاق بعد صدق الاسم بان الصّحيح الّذى هو مطلوب الشارع هو هذا إذ لو كان مراده غيره لبيّنه وقيده وحيث لم يثبت البيان والتقييد يحكم بكون المطلوب هو ما دلّ عليه الاطلاق لا غير وان ثبت من الدّليل الخارج ان مطلوب الشارع هو الصّحيح لا غير إلّا انّه ان دلّ على تقيد المأمور به بذلك وكون القيد معتبرا في متعلق الأمر فقد ذكرنا انه يمكن التمسّك باطلاق المأمور به على القول بالاعمّ كونه هو الصّحيح من غير اعتبار الشّارع شيئا فيه خرج ما خرج وبقي الباقي ولو كان الخارج اضعاف الباقي لأن المطلق ليس مثل العام حتّى يضر فيه خروج الأكثر بعنوانات متعددة أو بعنوان واحد أيضا على مذهب الأكثر بخلاف ما إذا قلنا بكون اللّفظ اسما للصحيح للاجمال الذّاتى الّذى فيه إذ ليس هناك اطلاق وصدق على شيء حتى يتمسّك به وان استكشف من الدليل الخارجي الّذى دلّ على انّ المطلوب هو الصّحيح لا غير كون الصّحة معتبرة في مقام الطّلب والامر من دون ان يكون المأمور به مقيدا وبالجملة في مرتبته متأخرة عن مرتبة المأمور به فلا يمكن كونها مقيدة للمأمور به فح يكون التمسّك بالاطلاق في المأمور به بلا مزاحم فيكون ما ذكرنا من بعض الوجوه مثل قصد الوجه أو قصد القربة معتبره في مقام الامتثال والإطاعة من حيث عدم امكان كونها معتبرة في أصل الصّلاة شطرا أو شرطا ويكون نظير الفهم الصّحة من أوفوا بالعقود ونحوه حيث إن الشّارع لا يأمر بوجوب الوفاء بالعقد الفاسد الّا ان هذا المراد الّذى يكشف عنه الامر متأخر عنه وليس في مرتبة الموضوع بل يتفرع عليه متاخّر عنه فلا يعقل تقييد الموضوع به ضرورة لزوم كون المقيد في مرتبة المطلق وكذلك المخصّص في مرتبة العام