تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأصلين فالأولى الاقتصار على ما سيذكره بقوله نعم يمكن التمسّك به أيضا اه لكن ذكر شيخنا قدّس سره في الحاشية انّ مقصود المصنّف ره ان الحكومة لا تتصور بالنّسبة إلى ما لا يعلمون ضرورة عدم امكان رفع ما له دليل علمي ولو على وجه العموم على ثبوته بما دلّ على رفع الحكم عند عدم العلم به اه وح فلا تجرى الأصول حتى أصل البراءة أيضا على القول الأخير وح لا يرد عليه ما أوردناه عليه فان الايراد انّما يرد عليه على التقدير الّذى ذكرنا من أن يكون مراده التفكيك بين جريان أصل البراءة وبين جريان الأصلين لكن ذكر المصنّف قدّس سره في أوائل أصل البراءة في مقام التكلّم في حديث الرّفع ما هذا لفظه قد عرفت انّ المراد برفع التكليف عدم توجيهه إلى المكلّف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لولا الرفع أم لا فالرفع هنا نظير رفع الحرج في الشّريعة وو ح فإذا فرضنا انّه لا يقبح في العقل ان يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشكّ فيه فلم يفعل ذلك ولو بوجوب تحصيل العلم ولو بالاحتياط ووجه التكليف على وجه يختصّ بالعالم تسهيلا على المكلّف كفى في صدق الرفع اه حيث يفهم منها تمامية دلالة الرّواية على تقدير العموم لجميع الآثار على أصل البراءة وتصوّر الحكومة بالنّسبة إلى ما لا يعلمون أيضا بالمعنى الّذى ذكره وقريب منه ما ذكره في هذا المقام بقوله نعم يمكن التمسّك اه وح فيجرى الأصول الثلاثة قوله وعدم جريان الأصلين عطف على قوله وجود الدّليل على ثبوت ذلك يعنى في موارد عدم جريان الأصلين المزبورين قوله المتفق عليهما كونهما متفقا عليهما على زعم صاحب الفصول أو المحقّق القمّى وأمثالهما فانّهما قد صرّحا بكونهما متفقا عليهما وامّا عند المصنّف ره فاما ان يكون عدم الدليل راجعا إلى البراءة أو لا يكون حجة أصلا وكذلك اصالة العدم في غير مباحث الالفاظ امّا ان يكون راجعا إلى الاستصحاب وامّا ان لا يكون حجّة وقد سبق شرح ذلك في اوّل الكتاب قوله ذهب الأكثر اه الأولى ان ينضمّ اليه والآخرون وان ذهبوا إلى نفى الاختصاص ونفيها الحكم الوضعي أيضا لكن في موارد وجود الدليل وعدم جريان الأصلين المزبورين قوله وهنا يجرى الأصلان يعنى في مورد لا يعلمون لا في مورد الاستكراه والاضطرار وأمثالهما كما لا يخفى على من تدبّر قوله مع تباينهما الجزئي والمراد بالتباين الجزئي هو العموم