تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
النفسي للأكثر فهو معارض باصالة عدم الوجوب النّفسى للأقل فلم يبق الّا نفى الوجوب المطلق الشامل للنفسى والغيري لو كان له اثر شرعىّ إذ هو الّذى لا يعارضه استصحاب الوجوب في الأقل لكون مطلق الوجوب فيه قطعيّا فيكون الاستصحاب قليل الفائدة على ما سبق قوله هو وجوب المركب يعنى يرجع إلى اصالة عدم وجوب الأكثر التي قد عرفت حالها قوله لازم له غير حادث بحدوث مغاير يعنى انّه امر انتزاعىّ اعتباري لا يمكن ان يكون مورد الاستصحاب أو انه ليس حكما شرعيّا ولا ممّا يترتب عليه الحكم الشّرعى فلا يجرى فيه الاستصحاب أو انّها ليست لها حالة سابقة متيقنة وتوهم انّها عدم كونه مقدّمة حين عدم المركّب في الأزل غير ملتفت في المقام فإنه لا بدّ فيه من عدم كونه مقدّمة عند ثبوت المركّب في ان من الآنات مثل اصالة عدم حيضية الدّم أو عدم استحاضته وغير ذلك فإنه لا بدّ فيهما من وجود الدّم في ان من الإناث مع عدم كونه حيضا أو استحاضة فيه فلا يمكن فيهما استصحاب حال عدم وجود الدّم أصلا كما هو واضح قوله وبمعنى الطّلب الغيري حادث مغاير اه والمراد منه هو الطّلب الشّرعى التّبعى الّذى هو محلّ النّزاع في باب مقدّمة الواجب قوله لكن لا يترتب عليه اثر اه مضافا إلى امكان ان يقال بمعارضة اصالة عدم الوجوب الغيري للجزء المشكوك باصالة عدم الوجوب النفسي للباقي الأقل فان قلت إن اصالة عدم وجوبه النفسىّ معارضة باصالة عدم الوجوب النفسي للأكثر فيبقى اصالة عدم الوجوب الغيري للجزء المشكوك بلا معارض قلت لا ينظر في تقدم الأصول وتاخّرها إلى الكثرة والقلّة بل إلى السببيّة والمسببيّة ومن المعلوم ان منشأ الشكوك في الأصول المذكورة هو العلم الاجمالي وعليه فلا ضير في تعارض أصل واحد مع أصلين أو أصول وتوضيح ما ذكره المصنّف انّ المقصود من الرّجوع إلى اصالة عدم الوجوب الغيري للجزء المشكوك ان كان دفع العقاب فلا ريب ان الحكم المذكور للشكّ لا للمشكوك فلا بدّ من الرّجوع إلى أصل البراءة كما فعله لا إلى الاستصحاب وان كان المقصود اثبات كون الماهيّة هي الأقل فلا ريب في عدم حصول المقصود الا على القول بالأصل المثبت وهو لا يجرى على أصولنا من كون الاستصحاب حجّة من باب الأخبار ولا يخفى ان الاحتياج إلى اثبات كون الماهيّة هي الاقلّ فلا يجرى الاستصحاب لعدم امكانه انما هو على مذهب الخصم من لابدية اثبات كون الماهية هي الأقل ولذا رجع