تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
سرّه قوله فالمستند فيه عندهم شيء آخر وهو انّ المجتهد الخبير بالمدارك الشرعيّة إذا بذل جهده في تحصيل الدّليل فلم يحصله يحصل له القطع أو الظنّ بعدم وجوده - فيظن منه عدم وجود الحكم في الواقع وقد ذكر المصنّف شطرا من الكلام في ذلك عند نقل كلام المحقق في المعتبر والمعارج ونقل كلام المحدّث الأسترآبادي وانّه لا يفيد الظنّ بطريق الكلّية وعلى تقديره فلا دليل على حجّيته وقد ذكرنا ما وصل اليه فهمي القاصر في مقام تحقيق كلمات المحقق والمحدّث والمصنّف فراجع قوله ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي بل يجرى في مسئلة النبوّة وأمثالها فإذا لم يأت مدعى النبوّة بمعجزة تدل على صدقها يحصل من عدم الدليل على نبوّته القطع بعدم نبوّته قوله اما رواية الحجب ونظائرها فظاهرة لانّها ظاهرة في ان الحكم الواقعي التكليفي المحجوب مرتفع في الظاهر عن المكلّفين وان شئت قلت إن ظهورها في نفى المؤاخذة ما لا ينبغي الارتياب فيه قوله وهو المحكى عن أكثر الاصوليّين وقد اختاره المصنّف قدّس سره فيما سبق وذكر ان الظاهر منه رفع المؤاخذة قوله لكن في موارد وجود الدليل اه لا يخفى انّه في موارد وجود الدليل على ثبوت الحكم كما لا يجرى الأصلان المزبور ان لعدم جريان الأصل مع وجود الدليل كذلك لا يجرى أصل البراءة لعين ما ذكر وما ذكره قدس سره من حكومة حديث الرّفع بالنّسبة إلى الأدلة المثبتة للتكاليف فهو انّما يتصوّر بالنّسبة إلى بعض فقرات حديث الرّفع مثل ما استكرهوا عليه وما اضطروا اليه وما لا يطيقون بناء على المعنى الّذى ذكره سابقا لا بالنّسبة إلى ما لا يعلمون لانّه مستلزم للتنويع بالنّسبة إلى العلم والجهل وقد ذكر كرارا امتناعه وكذلك لا يتصوّر الحكومة بالنّسبة إلى الحكم الظّاهرى اعني وجوب الاحتياط لما ذكر سابقا من الاشكال فيه ومنافاته لما اسّسه سابقا وعلى تقدير تصوّره كما يتطرق احتمال الرّجوع إلى أصل البراءة كذلك يتطرق احتمال الرّجوع إلى الأصلين مع انّه خارج عمّا ذكره هنا من اعتبار وجود الدّليل على ثبوت ذلك الحكم وبالجملة مقصود صاحب الفصول قدّس سره التمسّك بحديث الرّفع من جهة قوله ع ما لا يعلمون لاثبات الأصول الثلاثة فما ذكره قدّس سره أجنبي عن ذلك بالمرّة لأنّ المنساق من عبارته كون الرّواية صالحة لاثبات أصل البراءة دون