تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
المؤمن لا يستعمل حسده قوله ولأجل ذلك عدّ في الدّروس « 1 » لما ذكره مبنى على انّ الحسد مع عدم التظاهر لا يكون معصية عنده وليس في كلامه دلالة على ذلك قوله وفي الشّرائع انّ الحسد معصية وكذا في القواعد أيضا ولا دلالة في كلامه أيضا على ما ذكره المصنّف ففي كشف اللّثام في شرح كلام العلّامة ولما كان كلّ منهما قلبيّا كان التظاهر بذلك قادحا في العدالة وفي المبسوط انّه ان ظهر منه سبّ وقول فحش فهو فاسق والّا ردّت شهادته للعداوة انتهى وقد نسب في مرآة العقول حرمة الحسد مطلقا إلى المشهور بل في المسالك في شرح كلام المحقّق لا خلاف في تحريم هذين الامرين والتّهديد عليهما في الأخبار وهما من الكبائر فيقدحان في العدالة مطلقا وانّما جعل التظاهر بهما قادحا لأنّهما من الاعمال القلبيّة فلا يتحقق تأثيرهما في الشهادة الّا مع اظهارهما وإن كانا محرّمين بدون الاظهار ومع ذلك فما ذكره المصنّف من الحمل تبعا للعلّامة المجلسي قدس سرّهما لا يخلو عن قوّة كما أشرنا اليه قال العلّامة المجلسي في البحار بعد ان نقل عن العلّامة في المختلف انّ الشيخ ره جعل الحسد ما الأولى تركه وانّ ابن إدريس قال بوجوب تركه وانّه الأقرب أقول ان نظر الشيخ ره جعل الحسد إلى ما أومأنا اليه سابقا انّ الحسد المحرّم انّما هو مع اظهاره لا مع عدم الاظهار وامّا أصل الحسد فهو مكروه اه وقال في مرآة العقول في مقام شرح رواية النّهدى المرويّة في الكافي إلى قوله عليه السّلام ما لم يظهر بلسان أو يد قوله والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد يدلّ على انّ الحسد ليس بمعصية مع عدم الإظهار وهو خلاف المشهور ويؤيّده قوله في خبر الرّوضة لم يخل منها نبىّ فمن دونه وهو انسب بسعة رحمة اللّه ونفى الحرج في الدّين فانّه قلّ من يخلو من ذلك فما ورد من ذمّ الحسد وعقوباته يمكن حمله على ما إذا كان مع الاظهار انتهى قوله وامّا الطيرة قال في محكى النّهاية الاثيريّة فيه لا عدوى ولا طيرة الطيرة بكسر الطّاء وفتح الياء وقد تسكن هي التشام بالشّيء وهو مصدر تطير يقال تطيّر طيرة وتخير خيرة ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما وأصله فيما يقال التطير بالسّوانح والبوارح من الطّير والظباء وو نحوهما وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم فنفاه الشّرع وابطله ونهى عنه واخبر انه ليس له جلب نفع ودفع ضرّ وقد تكرّر ذكرها في الحديث اسما وفعلا ومنه الحديث ثلث لا
هامش
( 1 ) تأييد ما في الدّروس
إيضاح الفرائد — صفحة 31 | السيد محمد التنكابني