المثال وان مراده مطلق الدّليل ولو كان العقل الحاكم بحرمة المخالفة القطعيّة مطلقا أو انّ الإجماع المحصّل واقع على حرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة مطلقا عنده ويؤيّده بل يدلّ عليه انّه قائل بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة الوجوبيّة في بعض الموارد ولو لم يثبت أصل الحكم بالإجماع كما إذا دلّ الدليل المعتبر ولو كان ظنّيا على كون الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظن المراد من كذا قال فعلى هذا أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكلّ ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظنّ بحصوله كما سيأتي نقله فإذا التزم بوجوب الاحتياط فلا معنى لعدم التزامه بحرمة المخالفة القطعيّة كما هو واضح وامّا المحقّق القمىّ ره فيمكن ان يستظهر من بعض كلماته ذلك كما لا يخفى على من أمعن النظر في القوانين وان كان ظاهر بعض كلماته الأخرى خلافه قوله فكيف يتوقف الوجوب عليه فلا يكون العلم التفصيلي شرطا في أصل التكليف الواقعي لما ذكر بل ولا في تنجزه أيضا بل يكفى الالتفات بل لا يكون القلم بالمعنى الأعم من الإجمالي أيضا شرطا لا في أصل التكليف ولا في تنجزه بل يكفى ما ذكرنا من الالتفات بعد حكم العقل بوجوب الاحتياط مع عدم العلم كما في الجاهل المقصّر على ما سيأتي نعم يجوز شرطيّة العلم في الموضوعات قوله إلى فقد شرط من شروطه وهو القدرة قوله فلا استقلال للعقل بذلك بل يستقل بخلافه في مثل المقام ويحكم بوجوب الاحتياط وقصد القربة أيضا ممكن فانّ الممكن منه في المقام احتمال الامر الواقعي ولو كان الجهل مانعا لما كان الاحتياط مشروعا في مورد من الموارد مع انّ مشروعيّته وحسنه مما قضت به ضرورة العقل والشّرع بل يمكن القول به مع التمكّن من تحصيل العلم التفصيلي بالواقع وان ادّعى الاجماع على خلافه في الصّورة المزبورة وقد سبق شرح القول فيه قوله كما يشهد به جواز التكليف بالمجمل في الجملة قيل بان لا يكون الخطاب مجملا من راس قلت ويحتمل ان يريد به جواز التكليف به ظاهرا من جهة تأخير البيان عن وقت الخطاب لا عن وقت الحاجة ويمكن ان يريد جوازه إذا كان المكلّف به من الافعال العادية وشبهها وامّا إذا كان الفعل بحيث لا يهتدى به المكلّف أصلا الّا بالبيان والتعليم فلا يجوز التكليف به ويمكن ان « 1 » جواز التكليف به وتأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا إذ اقتضاه المصلحة كما يشهد له بيان الأحكام الواقعية على سبيل التّدريج كما سيصرّح به المصنّف في باب التعادل والترجيح ويمكن ان يريد به ما إذا كان مجملا مردّدا بين أمور
هامش
( 1 ) يريد به