تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حدد بالحاء المهملة فهو بمعنى من سنّم قبرا قيل ويؤيّده ما ورد من طريق أبى الهيّاج قال قال لي علىّ ع أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه ص لا أرى قبرا مشرفا الّا سوّيته ولا تمثالا الا طمسته واما خدد بالخاء المعجمة فهو بمعنى الشق فيكون بمعنى نبش القبر ليدفن ثانيا أو غيره فيه وان يكون بمعنى جعل القبر خدا للميّت لا لحد أعلى ما قيل واما جدث بالثاء المعجمة قال الصّدوق في محكى الفقيه بعد نقله عن البرقي انّ الجدث القبر ولا ندري ما عنى به قيل يمكن ان يريد به ما في التّهذيب أن يجعل دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر فقد يكون محرّما مع استلزامه النّبش المحرّم ثم انّ ما ذكره الصّدوق من أن جميع الأقوال الثلاثة داخل في الخبر ومثله ما ذكره في محكى الدّروس ويكره تجديده بالجيم والحاء والخاء لا اعرف له وجها مع اجمال الرّواية واحتمالها للألفاظ الثلاثة داخل في الخبر ومثله ما ذكره في محكى الدّروس ويكره تجديده أو الأربعة على سبيل البدل نعم لو نقل الحديث بطرق مختلفة بالألفاظ المذكورة كان لما ذكراه وجه ثم إن التمثيل بالحديث مبنى على اعتباره سندا ودلالة قوله ع فقد خرج عن الاسلام على الحرمة اما الدّلالة فلا شبهة فيها وامّا السّند فهو وان كان ضعيفا باصطلاح المتأخرين على ما نقل عن المعتبر والمدارك لكن اعتناء الأفاضل العظام بضبط لفظ الخبر ومعناه ممّا يجبر ضعفه واللّه العالم

[ المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام ]

قوله من الأقل والأكثر كما لا يخفى لانّ الشكّ في المثالين الاوّلين في الركعتين بشرط ولا بشرط شيء ولا يخفى كونهما قسمين ومتباينين قوله واعلم انّا لم نذكر في الشبهة التحريميّة اه قد ذكر بعض أفاضل المحشين في هذا المقام ما هذا لفظه والمراد الأقل والأكثر في قوله لم نذكر في الشبهة التحريميّة صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر اه هو الارتباطيان دون الاستقلاليين بدليل قوله لأنّ الأكثر معلوم الحرمة لأنّ العلم بحرمة الأكثر انّما هو في الارتباطي دون الاستقلالى بل الامر في الاستقلالى بالعكس لأنّ الأقل فيه معلوم الحرمة دون الزائد عليه وبالجملة ان كلّا من الارتباطي والاستقلالى المذكورين داخل في الشك في التكليف الّا انّ المراد في المقام هو الاوّل بقرينة التعليل ومثال الارتباطي نقش صورة الحيوان ذي الرّوح لأنّ المتيقن حرمة نقش تمام الصّورة والشكّ في حرمة الناقص ومثال الاستقلالى حرمة قراءة العزائم للحائض لانّ المتيقّن حرمته قراءة نفس آية السجدة دون الزائد عليها ومن طريق ما ذكرناه يظهر انّ الأولى للمصنف ره
إيضاح الفرائد — صفحة 271 | السيد محمد التنكابني