بوجوب الاجتناب مطلقا مع العلم بوجود العنوان الواقعي قوله وان عمّمت الشبهة المحصورة يفهم من المحدّث البحريني في الحدائق اختصاص اخبار الحلية مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان وغيرها بغير المحصور واخبار وجوب الاجتناب بالمحصور بل صرّح بذلك في الدرّة النجفيّة وصرّح فيها في الجواب الثاني بانّ اخبار الحلية على تقدير شمولها لمطلق الشبهات تخصّص بالاخبار الدالة على وجوب الاجتناب المختصة بالمحصور من جهة لزوم تخصيص العام بالخاصّ قوله وبين ما دلّ على وجوب الاجتناب بقول مطلق يحتمل ان يريد به الأخبار العامّة أو الخاصّة الدالّة على وجوب اجتناب الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فقط سواء كانت محصورة أو غير محصورة مثل قوله ما اجتمع الحرام والحلال اه وقوله ع حتى يجيئك شاهدان انّ فيه الميتة وغيرهما ممّا ذكره المصنّف وغيره ويحتمل ان يريد به الأخبار الدالة على التّوقف والاحتياط في كلّ شبهة ويحتمل ان يريد به الجميع وهو أولى قوله وفيه أولا ان المستند في وجوب الاجتناب في المحصور اه يعنى ان المقتضى لوجوب الاجتناب هو ادلّة الاجتناب عن المحرمات الواقعيّة مثل اجتنب عن النّجس والخمر وغيرهما بضميمة حكم العقل بوجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة من باب المقدّمة العلميّة وهذا الحكم العقلي لا يعارضه اخبار حل الشبهة مثل قوله ع كلّ شئ لك حلال وغيرها إذ قد عرفت عدم امكان شمولها لصورة العلم الاجمالي لاستلزامه جواز المخالفة القطعيّة الممنوع قطعا فلا معنى للجمع بينهما بما ذكر في الاستدلال لأنّ الاحتياج إلى الجمع فرع المعارضة المتوقفة على شمول اخبار الحليّة لصورة العلم الاجمالي ولا يخفى انه مع عدم شمول اخبار الحليّة لصورة العلم الاجمالي يتم الجواب على تقدير كون دليل وجوب الاجتناب عن الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي هو الأخبار الخاصّة الواردة في الشبهات المحصورة في الموارد الخاصّة الّتى قد سمعت انّ صاحب الحدائق جعلها دليلا مستقلا على المطلب أو الأخبار العامة الواردة في صورة العلم الاجمالي فقط مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان ورواية ضريس وقوله ع ما اجتمع الحرام والحلال وغيرها أو الأخبار الدالة على وجوب التوقف والاحتياط في كلّ شبهة وح فبناء الجواب على كون الدليل هو حكم العقل المزبور فقط ليس على ما ينبغي ويمكن دفعه بانّ المعتمد عنده قدّس سره لما كان في وجوب الاجتناب
إيضاح الفرائد — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥٧