تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقد زاد في الدّرة النجفيّة كون اخبار الاحتياط موافقة للكتاب أيضا من جهة عموم ما دلّ على تحريم المحرّمات لصورة العلم الاجمالي أيضا وفيه اشكال فان قلت لا ريب في انّ اخبار الاحتياط اخصّ من مثل قوله ع كلّ شيء حلال اه من جهة خروج الشبهات الابتدائية عن تحت اخبار الاحتياط ودخولها تحت اخبار البراءة من جهة الاجماع على ذلك كما سلف فانقلبت النّسبة التباينيّة إلى نسبة العموم والخصوص فلا بد من الحكم بتخصيص الثاني بالاوّل قلت انّ ذلك وإن كان كل لكن خرج عن تحت اخبار البراءة الشبهات الحكميّة الابتدائية قبل الفحص فإنه يجب الاحتياط فيها قطعا وكذلك صورة تمكن إزالة الشبهة بالرّجوع إلى الإمام عليه السّلام فمن هاتين الجهتين يحصل لأخبار الحلّية جهة خصوص ولأخبار الاحتياط جهة عموم وعلى جميع التقادير لا يصحّ قوله فتسلم تلك الأدلّة حيث انّ ظاهره ان يكون حكم العقل بوجوب الاحتياط مرجعا مع التعارض أو التخصيص إذ قد عرفت انه لا يكون مرجعا أصلا سواء حكم بورود اخبار الحلّية على اخبار الاحتياط أو بالتعارض بينهما وتقديم اخبار الحلّية أو بترجيح اخبار الاحتياط أو بتخصيص اخبار الحلّية باخباره إذ على الاوّلين لا تسلم أصلا وعلى التقديرين الأخيرين لا حاجة إليها ولا يكون حكم العقل المزبور مرجعا أصلا ولعلّ قوله فتامّل إشارة إلى بعض ما ذكرنا أو جميعه قوله بل استدل صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء اه قال في الدّرة النجفيّة انّ القواعد الكلّية الواردة عنهم ع في الاحكام الشرعيّة كما تكون باشتمال القضيّة على سور الكليّة كذلك تحصل بتتبع الجزئيّات الواردة عنهم ع كما في القواعد النحويّة وما صرّح به الأصحاب ره في حكم المحصور وغير المحصور في هذا المقام وإن كان لم يرد في الاخبار بقاعدة كليّة الّا انّ المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الرّيب في خصوصيّات الجزئيّات الّتى تصلح للاندراج تحت كلّ من المحصور وغير المحصور هو ما ذكروه بل في بعض الأخبار تصريح بكلية الحكم في بعض تلك الافراد قوله منها ما ورد في الماءين المشتبهين في الدّرة النجفيّة روى عمّار في الموثق عن أبي عبد اللّه ع انه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدرى ايّهما هو قال يهريقهما ويتيمّم ومثله روى سماعة في الموثق لكن قد سمعت سابقا في مسئلة دوران الامر بين الوجوب والحرمة ان الكلام في التحريم الذاتي وتحريم الوضوء بالماء النجس تشريعي ولو سلم كونه حراما ذاتيّا -