تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الابتدائيّة والمحصورة معا مثل رواية التثليث على ما زعمه المصنّف سابقا من عمومها للشبهة الموضوعيّة والحكميّة وقد ذكرنا سابقا قرائن لاختصاصها بالشبهة الحكميّة مثل ورودها في الخبرين المتعارضين الوارد في الشبهات الحكميّة ومثل قوله ع وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله وقوله ع فارجه حتّى تلقى امامك وغير ذلك ممّا يؤيّد كون الرّواية مختصّة بالشبهة الحكميّة كما ذكره المحدّث الشيخ الحرّ العاملي على ما سلف لكن لا يخفى انّ الشّبهة المحصورة تحريميّة كانت أو وجوبيّة لا تنحصر في الشبهة الموضوعيّة بل تاتى في الشبهة الحكميّة أيضا كما في القصر والتمام ووجوب الظّهر والجمعة وغير ذلك فإذا كانت الرواية دالة على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة الحكميّة يثبت وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة الموضوعيّة أيضا من جهة عدم القول بالفصل ومثل خبر التثليث في التعميم للشبهات الابتدائية والمحصورة المرسل المروى في كتب الفتاوى اتركوا ما لا باس به حذرا عمّا به الباس ومثلهما سائر اخبار التوقف والاحتياط حيث انّها عامة للشبهات الابتدائية ولذا استدلّ بها الأخباريون على وجوب الاحتياط فيها أيضا كما سمعت سابقا والقرنية على أنه أراد كلّ ما دلّ على وجوب الاحتياط عاما أو خاصا قوله بمثل خبر التثليث وبالنبويين على ما أشار اليه شيخنا قدّس سرّه في الحاشية قوله فان مثل هذا الدليل لو فرض وجوده حاكم اه لا يخفى ان ما يكون مفاده الأصل لا يمكن ان يكون شارحا ومفسرا للدّليل الاجتهادى لعدم كونه في عرضه ولا يمكن ان يكون حاكما على أصل الاشتغال الّذى نشأ من الدليل الاجتهادي المذكور لأنّه حكم عقلي لا يتصور الحكومة بالنّسبة اليه بل لا بدّ من الحكم بالورود لأنّ موضوعه هو الضّرر الغير المتدارك وبعد اخبار الشارع يستكشف التدارك ولعله أراد بالحكومة الورود لا بالنّسبة إلى نفس الدّليل الواقعي بل بالنسبة إلى ما يمكن ان يكون منشأ له وكثيرا ما يستعمل المصنّف في هذا الكتاب الحكومة على الورود قوله لكنّه معارض بمثل خبر التثليث اه لا يخفى انّ اخبار الحلّية على صنفين صنف هو عام وشامل للشبهة الابتدائيّة والشبهة المحصورة مثل كلّ شيء لك حلال بناء على تمامية دلالته وشموله لهما كليهما والإغماض عمّا ذكره سابقا من عدم امكان شموله للشبهة المحصورة وصنف هو مخصوص بالشبهة المحصورة كموثقة