للقول المزبور بالأخبار العامّة للقرعة لا بالخبر المذكور قوله لكنّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للأصول سيأتي في باب الاستصحاب من المصنّف قدّس سره انّ الاخبار العامّة للقرعة واردة على الأصول غير الاستصحاب إن كانت من باب العقل وحاكمة ان كانت من باب الشّرع نعم يكون الاستصحاب مقدّما عليها لكون موضوعه اخصّ وان كان فيه كلام يأتي إن شاء الله اللّه ولا يخفى انّ الأخبار العامّة إذا كانت مقدّمة على أصل الاشتغال وأصل الإباحة إلى أن يلزم المخالفة القطعيّة فلا بدّ ان يكون الخبر المذكور مقدّما بالطّريق الأولى فكيف يذكر المصنّف انّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للأصول نعم قد ذكر شيخنا قدّس سرّه وغيره انّ وجه عدم النّهوض اعراض المشهور عنه لا ما ذكره قدّس سره قلت قد عرفت عمل جماعة بالخبر المذكور وقد ذكر جمع انّ اخبار القرعة لا يعمل بها الّا مع عمل العلماء أو جماعة منهم فالوجه ذكر ذلك في الاخبار للعامة حيث انّه لا شكّ في عدم عمل الجماعة بها في غالب موارد الشبهة المحصورة لا في الخبر المذكور قوله ولكن الانصاف ان الرّواية أدل اه إذ على تقدير الحمل على الاستحباب لا بدّ من الحكم بجواز الارتكاب بدون القرعة غاية الأمر الالتزام بعدم جواز ارتكاب الجميع لأجل الفرار عن المخالفة القطعيّة وعلى تقدير الحمل على الوجوب امّا ان يطرح الرّواية من حيث السّند لاعراض المشهور عنها أو لما ذكره عن قريب من انّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للأصل وامّا ان يعمل بها في موادّها ويخرج بها عن قاعدة الشبهة المحصورة والانصاف عدم دلالة الرّواية على شيء من المذهبين على التقديرين امّا على الأوّل فلانّ القول بجواز الارتكاب في مورد خاصّ لا ينافي عدمه في غيره فلا دلالة فيها على مذهب الخصم الّا ان يتم بعدم القول بالفصل مع انّ الحمل على الاستحباب خلاف الظاهر وامّا على الثاني فقد ظهر ممّا تقدّم قوله في مقام تأييد ما قواه اه يعنى في مقام تأييد ما قواه صاحب المدارك من عدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين وعدم وجوب الاحتياط قال قدّس سره في المدارك في مبحث اشتباه الإناءين انّ الاجتناب عنهما مذهب الأصحاب ومستنده رواية عمّار وهي ضعيفة السّند بجماعة من الفطحيّة واحتجّ عليه في المختلف أيضا بانّ اجتناب النجس واجب قطعا وهو لا يتم الّا باجتنابهما وما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب وفيه نظر فانّ اجتناب النّجس لا يقطع بوجوبه الّا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه واستبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا إذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه
إيضاح الفرائد — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٣٢