حسنته الأخرى أيضا وتقريب الاستدلال انّه لو كان ارتكاب بعض اطرف الشبهة المحصورة جائزا لم يكن حاجة إلى بيع المشتبه المذكور ممن يستحل الميتة وامّا قول المصنّف ره بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة الميتة فغير محتاج اليه في تقريب الاستدلال وكأنه انّما ذكره لتصحيح العمل بالاخبار المذكورة إذ لو لاه لما صحّ العمل بالاخبار المذكورة من جهة كون المشهور بينهم حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا أو لأجل عدم الوقوع في المخالفة القطعيّة وفيه انه على تقدير العمل بالاخبار المذكورة يخصص عمومات حرمة الميتة بها فلا يلزم المخالفة القطعيّة وامّا تصحيح العمل بالتوجيه المذكور فمشكل قال في المتاجر واستوجبه العمل بهذه الاخبار في الكفاية وهو مشكل وجوز بعضهم البيع بقصد المذكى وفيه ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكّى لأجل الاشتباه نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة جاز البيع بالقصد المذكور لكن لا ينبغي القول به في المقام لأنّ الأصل في كلّ واحد من المشتبهين عدم التذكية وعن العلامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه ويمكن حملها على صورة قصد البائع المسلم اجزائها الّتى لا تحلّها الحياة من الصّوف والعظم والشعر ونحوها وتخصيص المشترى بالمستحل لانّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه انتهى ولا يخفى ان التّوجيه الأخير في غاية البعد مع انّ الأخبار المذكورة بناء على التوجيه المذكور أيضا فيه مناسبة لمذهب المصنّف والمشهور من وجه ومناسبة لمذهب من جوز ارتكاب بعض أطراف الشبهة - أيضا فذكرها في هذا المقام غير مستحسن والعجب انه لم يستدل بما روى عن أمير المؤمنين في المقام مع صراحته في مدعاه وكونه معمولا به وهو ما رواه في دعائم الإسلام ونوادر الرّاوندى على ما حكى عنهما انه سئل علىّ ع عن شاتين إحداهما ذكيّة والأخرى غير ذكيّة قال يرمى بهما جميعا قوله وهي حجّة القول بوجوب القرعة لا يخفى ان الرّواية المذكورة الواردة في مورد خاص لا يمكن أن تكون دليلا على الرّجوع إلى القرعة في جميع موارد الشبهة المحصورة على ما نسب إلى بعضهم الا بضميمة عدم القول بالفصل وهو غير معلوم بل الظاهر كما يفهم من عوائد الفاضل النراقي ذهاب جماعة إلى العمل بالقرعة في خصوص مورد الرّواية المشار إليها فالأولى التمسّك
إيضاح الفرائد — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٣١