سماعة وغيرها بناء على تماميّة دلالتها على ما هو مفروض كلام المصنّف هنا وكذلك اخبار الاحتياط أيضا قسمان قسم هو عام مثل خبر التثليث وأكثر الأخبار المذكورة سابقا وقسم هو خاصّ بالشبهة المحصورة مثل المرسل الّذى المذكور هو نبوي على الظّاهر بناء على ما يظهر من المصنّف هنا وسابقا من اختصاصه بها وإن كان فيه اشكال وقد أشرنا اليه سابقا ومثل قوله ع ما اجتمع الحرام والحلال اه ولعلّ مراد المصنّف من النبويين ذانك الخبران ومثل رواية عبد اللّه بن سنان أو سليمان وضريس وغيرهما فان لوحظ الصّنف الاوّل من اخبار الحلّية مع الصّنف الاوّل من اخبار الاحتياط فلا معنى للمعارضة بل لا بدّ من ورود الاوّل على الثاني بناء على ما ذكره هنا وسابقا من عدم دلالته على وجوب الاحتياط الّا بضميمة حكم العقل من باب دفع الضّرر المحتمل وان لوحظ الصنف الاوّل من اخبار الحلّية مع الصّنف الثاني من اخبار الاحتياط فلا بد من الحكم بالتخصيص دون المعارضة وان لوحظ الصّنف الثّانى من اخبار الحلّية مع الصّنف الاوّل من اخبار الاحتياط فلا ريب في انّه لا معنى للمعارضة بل لا بد من الحكم بالورود على ما سمعت وان لوحظ الصّنف الثّانى من اخبار الحلّية مع الصّنف الثاني من اخبار الاحتياط فيتعارضان لا محالة بالتّعارض التباينى ولا معنى للحكم بالتخصيص ومع التعارض لا بدّ من الرّجوع إلى المرجّحات ولا ريب في رجحان الثّانى من جهة الشهرة والإجماع المنقول وان لوحظ الجميع مع الجميع فلا ريب في عدم صحّة الحكم بالتّعارض ولا الحكم بالتخصيص على ما ظهر ممّا سبق هذا كلّه على تقدير عدم دلالة الأخبار العامة للاحتياط على وجوبه الّا بضمّ الحكم العقلي المزبور على ما هو ظاهر كلام المصنّف هنا بل لعلّه صريح فيه وامّا على تقدير بناء كلامه على دلالة الأخبار العامة للاحتياط على وجوبه امّا بحملها على الوجوب الشّرعى المولوي أو الوجوب الشّرعى الإرشادي على ما سلف منا كفاية ذلك في مقام الاستدلال فلا ريب في انه مع ملاحظة الصّنف الاوّل من اخبار البراءة مع الصّنف الاوّل من اخبار الاحتياط لا بدّ من الحكم بالتّعارض ظاهرا ولا يمكن الحكم بالورود وح فيمكن الحكم بتقدم اخبار الحلّية من جهة كونها نصة أو اظهر في الحلّية بخلاف اخبار الاحتياط فانّها ظاهرة في الوجوب ومع الاغماض عن ذلك لا بدّ من الحكم بالرّجوع إلى المرجّحات ولا ريب في ان التّرجيح للثاني من جهة الشهرة والاجماع
إيضاح الفرائد — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٢٨