تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على ذلك قال إن الظاهر من سياق مقالها وقرائن أحوالها انّما هو بالنّسبة إلى غير المحصور وإن كان فيه تامّل لا حمل خير سماعة على ذلك وقد عرفت انه أجاب عنها فيها بجوابين كلاهما محلّ نظر قوله لأنّ مورده فيها كون مورده في الشبهة المحصورة من جهة انّ المال المأخوذ من جهة العمل للسّلطان أو من جهة عمّاله امّا ان يكون جميعه حراما أو من قبيل شبهة الكثير في الكثير الملحق بالشبهة المحصورة موضوعا أو حكما قوله ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الرّبا لأنّ عدم وجوب الاجتناب في مورد لا يوجب عدم الاجتناب في سائر الموارد بعد اقتضاء القاعدة ذلك مضافا إلى أن مورد الرّبا خارج عن المقام رأسا من جهة ان العلم فيه جزء للموضوع يعنى انّ الرّبا المعلوم تفصيلا حرام واقعا في صورة الجهل بالتّحريم والرّبا المعلوم اجمالا حلال واقعا كذلك هذا على تقدير اختصاص الحلّية بالعلم الإجمالي لا التفصيلي وبالجملة ظاهر اخبار حلّية الرّبا في صورة الجهل جواز ارتكاب الجميع ومن المعلوم عدم جوازه في المقام وان مطلب الخصم جواز ارتكاب البعض فلا دخل لها بمقصده قوله وسيجئ حمل كلّها أو جلها والظاهر أنه وعد لم يف به نعم ذكر في المتاجر بعد ان نقل عن المسالك أنه قال التقييد بالعين إشارة إلى جواز اخذها وان علم انّ في ماله مظالم كما هو مقتضى حال الظالم ولا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام في وجوب الاجتناب عن الجميع للنصّ على ذلك انتهى انّ الأخبار لا تدلّ على ذلك بل لا بدّ من حملها على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة الغير المحصورة أو المحصور الّذى لم يكن كلّ من محتملاته مورد الابتلاء المكلّف أو في مقام يمكن حمل تصرّف الجائر على الصّحيح وامّا في غير ذلك فالحكم بالحلّية وطرح قاعدة وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة في غاية الأشكال بل الضّعف ثم قال ولو فرض نص مطلق في حلّ هذه الشّبهة مع قطع النظر عن التصرّف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة انتهى ما أردنا نقله من كلامه قلت قد عرفت انّ حكم العقل بوجوب الاحتياط تعليقى ينهض أدنى دليل للحكومة والورود عليه فكيف بالنّصوص الكثيرة الواضحة الدلالة الّتى عمل بها الأصحاب بطريق الإطلاق من غير خلاف يعرف فعن الجواهر والحدائق والرّياض والمستند عدم الخلاف والأشكال