حملها على اشتباه مذكّى السّمك بميتته وكذلك على جدى رضع من خنزير حتى شب فاستفحله رجل في غنم له فخرج له نسل حيث دلت بعض الروايات وأفتى جمع على حليتهما ولو كانت الشبهة محصورة وغير ذلك ممّا يأباه الرّواية وقد ذكر بعض المحقّقين من المحشّين بانّ هاهنا وجها آخر لا يبعد كونه أقرب منهما وهو ان يكون المراد من قوله ع ان كان خلط الحرام بالحلال هو خلط الحرام بالحلال وعدم تميز أحدهما عن الآخر عند عمّال بنى اميّة بحيث لا يعلم من اصابه المال انه من الحرام أو الحلال كما هو الحال في غالب أموال الظلمة فيكون الحكم بالحل مسندا إلى كون الشّيء مأخوذا من يد المسلم اه وفيه انه لا يجتمع مع ما فرض في صدر الرّواية من كون جميع أمواله حراما من جهة انه أصابها من عمّال بنى اميّة مضافا إلى انّ الحمل المذكور لا يجتمع مع نسخة أصاب مالا من عمل بنى اميّة مع انّ الظاهر من قوله ع خلط ان الخلط وقع من الرّجل الّذى أصاب مالا لأمن العمّال واللّه العالم قوله من حلية الرّبا الّذى اخذ جهلا اه لا خلاف في معذورية الجاهل بحرمة الرّبا من حيث الحكم التكليفي بل لا فرق فيه بين القاصر والمقصّر كما صرّح به بعضهم وانّما الخلاف في الحكم الوضعي فهل يجب عليه رده إلى مالكه ان كان معروفا فقد ذهب جمع منهم الشيخ في محكى النّهاية والصّدوق في محكى المقنع والفقيه وجماعة ممّن تأخّر عنهم بعدم وجوب رده على مالكه ان كان متميّزا ويدلّ عليه ظاهر الآية قال اللّه تعالى
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
والموعظة هي التوبة ويدلّ عليه أيضا كثير من الأخبار المعتبرة في الصّورة المزبورة وامّا في صورة عدم التوبة فلا اشكال في الضّمان والتفصيل في الفقه قوله بل متعذّر اه من جهة عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى وما ذكره المصنّف سابقا بقوله فان قلت من استعمال اللّفظ في القدر الجامع وانّ التخيير نشأ من الخارج قد عرفت عدم ارتضائه له لكن قد عرفت منا المخلص من ذلك قوله على صورة عدم التكليف الفعلي بالمحرّمات كالشبهات البدويّة قوله ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة اه قد حكى عن الدّرة النجفيّة انه حملها على الشبهة الغير المحصورة لكن النقل المذكور غير صادق إذ المذكور فيها حمل مثل قوله ع كلّما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه