تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لو اختلط بالحلال أفاد تصدقه حل الباقي منه إذا بلغ مال الصدقة خمس المال المشار اليه ويؤيّد ما قلناه فصل هذه الجملة عما تقدم بقوله ثم قال فإنه يعطى انه فرض منه ع وان لم يكن مال ذلك الرّجل كذلك انتهى والجواب عنه انه ليس في الحديث دلالة على جواز تصرفه في الجميع فان حكم الباقي مسكوت عنه نفيا واثباتا في السّئوال والجواب وح فلا يعارض الأخبار الدالة على وجوب الخمس ومنه ظهر ضعف ما أجاب به ثانيا مع كونه خلاف ظاهر الخبر مضافا إلى أن مصرف هذا الخمس أيضا هو الهاشميون كما هو المشهور ويدلّ عليه اخبار كثيرة منها ما ورد ما في المال المكتسب من عمل الظلمة حيث قال ع فليبعث بخمسه إلى أهل البيت وقد نقله المصنّف في المكاسب وليس في الرواية إشارة إلى ذلك بل الظاهر صرف ما صرف إلى غيرهم وقد استشعر قدّس سره بورود ذلك عليه فأجاب بان ظاهر الأخبار المتقدمة كما صرّح به غير واحد من أفاضل متأخّرى المتأخّرين منهم السيّد السند في المدارك والمحدّث الكاشاني في الوافي انّ مصرف هذا الخمس لا يختصّ ببنى هاشم وقد عرفت ضعفه وقد أجيب عن الجواب الثّانى أيضا بانّ مجرّد نظر الإمام ومعرفته بلوغ الخمس غير كاف بل المعتبر التصدّق عن ربّ المال وصرف العمّال في وجوه البرّ عن أنفسهم كما هو ظاهر الخبر لا يتم حلية بقية المال قوله ان ظاهره جواز التصرف في الجميع اه قد ذكرنا ان حكم الباقي مسكوت عنه سؤالا وجوابا مع انّ التصرف في الباقي بامساكه غير معلوم من جهة انّ الغالب انّ من له مال كثير يبقى شطر منه في ذمم الناس وأيديهم الّا ان يقال بان ما ذكر يكون خارجا عن محلّ الابتلاء ومن هذه الجهة يصحّ التصرّف في الباقي لما سيأتي من انّ بعض أطراف الشبهة إذا كان خارجا عن محلّ الابتلاء يجوز التصرّف في الباقي فتدبّر في ذلك قوله ليس بأولى من حمله على حرام خاصّ يعذر فيه الجاهل كالرّبا اه ظاهر قوله هذا ان الرّبا مثال للحرام الخاصّ الّذى يعذر الجاهل فيه وانّ الرّواية محمولة عليه وقد عرفت انّ الرّواية ليست بظاهرة في جواز التصرّف في الجميع وعلى تقديره فالحمل الّذى ذكر في تقريب الاستدلال أولى من الحمل الّذى ذكره المصنّف ره إذ هو في غاية البعد بعد قوله أصاب مالا من عمّال بنى اميّة أو عمل بنى اميّة كما نقله في الدرّة النجفيّة إذ عليه تكون الرّواية صريحة في خلافه وكذلك
إيضاح الفرائد — صفحة 223 | السيد محمد التنكابني