تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
اميّة وفي بعض النسخ من عمل بنى اميّة وهو الموجود في الدرّة النجفيّة وعلى هذه النسخة تكون الرّواية صريحة في كون الرّجل من عمّال بنى اميّة وان اكتساب المال من جهة ذلك وعلى الأولى يحتمل ان يكون إصابة المال من جهة كونه عاملا لاحد من عمّالهم فيكون إصابة المال من جهة ذلك وان يكون إصابة المال من غير جهة ذلك فيحتمل ان يكون اخذ المال من باب الصّدقة أو الهدية أو الجائزة أو غير ذلك والظاهر أحد الوجهين الاوّلين لقوله ع ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة الظاهر بل الصّريح في كون جميع أمواله محرمة كما اعترف به صاحب الحدائق قوله وليس فيه دلالة على جواز التصرّف في الجميع إذ السّئوال انّما هو في حكم ما فعله من التصدق وصلة القرابة والحجّ والجواب أيضا لا بد ان ينزّل على ما ذكره في السّئوال فيكون حكم الباقي من الأموال من حيث التحريم والتحليل مسكوتا عنه في السّئوال والجواب قوله وهو مقتض بنفسه اه لا يخفى انّ ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي لا تقتضى بنفسه حرمة المخالفة القطعيّة بل انّما هي بحكم العقل القطعي المنجز فالأولى ضرب قوله بنفسه وكلمة الواو في ومن جهة حكم العقل وإن كان هو لا يصلح الخلل في العبارة أيضا لانّ حرمة المخالفة القطعيّة ليست من جهة حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة فحق العبارة ان يقال وهو مقتض من جهة حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة لحرمة التصرّف في الكلّ ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف في البعض أيضا قوله والجواب عن هذا الخبر وقد أجاب عنه في الدرّة النجفيّة بانّه معارض بالاخبار المعتضدة بعمل الأصحاب قديما وحديثا الدالّة على وجوب الخمس فيما هذا شانه إذا لم يعلم صاحبه ولا قدره وح فالواجب حمله على مدلولها حمل المطلق على المقيّد قال ويحتمل أيضا ولعلّه الأقرب انّ الإمام ع نظر إلى ما صرفه في وجوه البرّ والخيرات وعرف بقرينة المقام انه قد بلغ الخمس وزاد عليه فنفى البأس عن الباقي ولا ينافي ذلك قوله ع في صدر الخبر ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة لأنّ المفروض فيه كما هو ظاهر الكلام ان جملة ذلك المال كان حراما ومتى كان كذلك فان الحكم الشّرعى في مثله مع جهل صاحبه ان يتصدق به كملا وامّا إذا اختلط بالحلال فان الحكم فيه التصدّق بالخمس فيحلّ له الباقي فحاصل كلامه ع ان فعله ذلك وتصدقه مع كون المال كملا حراما لا يفيد حل الباقي منه نعم