تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المزبور نظرا إلى عدم الدليل عنده على تحصيل العلم بالواجب في مثل المقام بعد دلالة قوله ع كلّ شيء لك حلال على ثبوت الحليّة في مرحلة الظاهر لبعض أطراف الشبهة وكونه كاشفا عن التّدارك لما فات من الواقع ووروده على قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل وعلى تقدير كونه من قبيله فالاجماع على وجوبه ممنوع عنده والاجماع المنقول ليس بحجّة ومنه يعرف النظر فيما ذكره شيخنا المحقّق قدّس سره في مقام توضيح كلام المصنّف حيث قال لا يخفى عليك بداهة استقلال العقل وحكم العقلاء كافة قاطبة بوجوب تحصيل الموافقة القطعيّة بعد ثبوت اشتغال الذمّة بالامر المردّد إلى آخر ما افاده قدس سرّه قوله وان أريد حرمة المخالفة الّتى تعلّق العلم بها ولو بعدها اه قد أورد عليه شيخنا قدّس سره في الحاشية بان حرمة المخالفة القطعيّة مسلمة عنده فكيف منعها في هذا المقام قال قدّس سره وكلّما تأمّلت لم يظهر لي ما يدفع به الاشكال والتدافع بين كلاميه قدس سره قلت يمكن رفع الاشكال المذكور عن المصنّف ره بان المخالفة حرام عند المصنّف ويكون القطع طريقا إليها وموجبا لتنجز حرمتها على المكلّف وامّا عند المستدل فليست المخالفة محرمة في نفسها بل بشرط العلم بان يكون العلم تمام الموضوع أو قيدا له لقوله لاستلزامه العلم بالحرام وهو يعنى العلم حرام لكن يرد على المصنّف بان مراد المستدلّ يمكن أيضا ان يكون ما ذهب اليه ره بداهة قيام الأمارات والأصول الشرعيّة مقام القطع وح فلا يرد عليه ما أورده المصنّف قدّس سره واللّه العالم قوله فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام يمكن ان يريد المستدل ما ذكرنا سابقا من أن ضمّ الجزء الآخر لما كان موجبا المخالفة القطعيّة فلا يجوز من جهة حرمة المخالفة القطعيّة كما تسلّمها المصنّف وغيره وليس مراده كون مجرّد العلم بارتكاب الحرام حراما حتى يرد عليه ما ذكره المصنّف ره قوله الثاني ما دلّ على جواز تناول الشبهة المحصورة اه هذا الوجه مشترك مع الوجه الاوّل في كونه استدلالا بالاخبار وفي الاحتياج إلى الضميمة يعنى حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة ويفترق عنه في كونه استدلالا بالاخبار الخاصّة الواردة في الشبهة المحصورة بخلاف الاوّل وفي كونه سالما عن محذور استعمال اللّفظ في المعنيين التخيير والتعيين بخلاف الوجه الاوّل على ما زعمه المصنّف قدس سرّه قوله أصاب ما لا من عمّال بنى