تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اليد عن قدر المظنون ترجيح للمرجوح على الراجح وهو غير جائز عقلا فلا يجوز شرعا وقال في الرد على ما استوجهه في الذخيرة كما عرفت ان المكلّف حين علم بالفوات صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة قطعا وكذا الحال في الفائتة الثانية والثالثة وهكذا ومجرد عروض النسيان بعد ذلك كيف يرفع الحكم الثابت من الإطلاقات والاستصحاب بل الإجماع أيضا واى شخص يحصل منه التأمل في انه إلى ما قبل صدور النسيان كان مكلّفا وانه بمجرّد النسيان يرتفع التكليف الثابت وان انكر الاستصحاب فهو يسلم ان الشغل اليقيني « 1 » مهما أمكن وان وقع الإجمال وتعدد الاحتمال في ذلك الواقعي ولا يخرج عن ذلك بمجرّد الاحتمال مع امكان الخروج عن العهدة بارتكاب الاحتمالات المحصّلة لليقين والأصل انما يكون حجّة في الموضع الذي لا يكون دليل على التكليف نعم في الصّورة الّتى تقع للمكلّف علم اجمالي باشتغال ذمّته بفوائت متعدّدة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها فإنه حينئذ يمكن ان يقال لا نسلم تحقق العلم بأزيد من القدر الّذى تيقنه ان كان مرتين فذاك وهكذا وقد عرفت ان كلامهم انما هو في صورة عدم امكان تحصيل العلم عادة وكلام الشيخ في التهذيب صريح في ذلك حيث قال ولا يمكنه التخلص إلى آخره والحاصل ان المكلّف إذا حصل القطع باشتغال ذمّته بمتعدد والتبس ذلك عليه كمّا وأمكنه الخروج عن عهدته فالامر كما أفتى به الأصحاب وان لم يحصل ذلك بان يكون ما علم به خصوص اثنين أو ثلاث مثلا واما أزيد من ذلك فلا بل احتمال احتمله فالامر كما ذكره في الذخيرة ومن هنا لو لم يعلم بتعدد أصلا في فائتة وعلم أن صلود صبح يومه فاتت وامّا غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا فليس عليه الّا الفريضة الواحدة وان احتمل فوت ذلك الغير وشك فيه لكونه شكا في فعل الفريضة بعد خروج وقتها والمنصوص انه ليس عليه قضائها بل لعلّه المفتى به والنصّ هو حسنة زرارة والفضيل السّابقة ولا خفاء في كونها معمولا بها عند الكليني بل الشيخ أيضا ثم إنه في المصابيح نقل عبارة التذكرة وقال إن احتماله الزامه بقضاء المعلوم ليس في الصّورة الّتى أفتى المشهور فيها بأنه يقضى حتّى يغلب على ظنّه الوفاء وقد ادعى القطع بانحصار حصول البراءة فيما أفتى به وهو والشيخ وغيرهما يقولون بانّه يصلّى حتّى يغلب على ظنه الوفاء بل صريح كلامه في التذكرة ان الاحتمال المذكور
هامش
( 1 ) يستدعى الفراغ اليقيني