عدم شمولها لمورد العلم الاجمالي ومثل كلام العلّامة في النّهاية والتذكرة والشهيد في الذّكرى من جهة اختلاف تعبيريهما في مقام تحصيل البراءة بالاكتفاء بالظنّ في بعض الموارد وبوجوب تحصيل العلم في بعضها الآخر كلام الشرائع ويمكن الجمع بحمل القطع والعلم على الظن كما في المدارك وقد ذكر العلامة الطباطبائي في محكى المصابيح ان مراد الجميع الاكتفاء بالظنّ حيث لا يمكن تحصيل العلم عادة أو يكون فيه عسر وحرج عادة فقد جمع بين كلماتهم بهذا الوجه وردّه في مفتاح الكرامة بانّ عبارات القوم آبية عن هذا الحمل قال بعد نقل عباراتهم وهذه العبارات يفهم من كثير منها انه يكتفى بالظنّ مع التمكّن من العلم وان لم يكن فيه مشقة وعسر ثم جعل فهم صاحب المدارك ومجمع البرهان والمفاتيح والرّياض مؤيّدا لما فهمه وذكر في الجواهر في مقام الجمع ان المراد من غلبة الظنّ العلم الّذى هو في أيدي الناس الّذى لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أرباب المعقول وفيه منع ظاهر واعلم انّ ما ذكره المشهور من وجوب القضاء حتّى يغلب على الظنّ بالوفاء لا دليل عليه بالخصوص وقد صرّح جماعة منهم بعدم الوقوف في ذلك على نصّ والاستدلال بقاعدة الشغل مع ما فيه من تقدم قاعدة البراءة عليها في أمثال المقام لا ينفع لأنّ مقتضاه تحصيل العلم ولذا صرّح في الرّياض وغيره بانّ مقتضى القاعدة وجوب تحصيل العلم ويمكن الاستدلال على كفاية الظنّ بالاجماع الّذى ذكره في المختلف من انّ غلبة الظن تكفى في باب العمل بالتكاليف الشرعيّة اجماعا وفي محكى الرّياض انّ في المدارك ما يشعر بالاجماع على اعتبار الظنّ اه لكن لا دليل على وجوب القضاء إلى أن يحصل الظنّ بالتدارك مع تسليم اعتبار الظنّ لو حصل وفي المدارك بعد الحكم بعدم النصّ فيه بخصوصه واحتج عليه في التهذيب بصحيحة عبد اللّه بن سنان الدالة على استحباب قضاء ما يغلب على الظنّ فواته من النوافل واعترضه حمدى بانّ النوافل أدنى مرتبة من الفرائض فلا يلزم من الاكتفاء بالظنّ في النوافل الاكتفاء في الفرائض به ويمكن الجواب عنه بان الشيخ ره انما استدل بالرّواية على وجوب القضاء إلى أن يغلب على الظن الوفاء لا على الاكتفاء بالظن فانّه يكفى في عدم اعتبار ما زاد عليه عدم صدق الفوت نعم يرد على هذا الاستدلال ان قضاء النوافل على هذا الوجه انما هو على وجه الاستحباب فلا يلزم منه وجوب قضاء الفريضة كذلك
إيضاح الفرائد — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٨٢