دلالتها عليه عندنا وعند المشهور والفرق بين استحباب أصل الفعل وبين مطلق الرّجحان انه على التقدير الاوّل يترتب الحكم الخاص المترتب على خصوص استحباب الفعل من حيث هو بخلاف الثاني
[ المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصين ]
قوله وهنا مقامات وهي انه هل يكون مقتضى الأصل التوقّف والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما لا المخالف ومع عدمه الرّجوع إلى التخيير العقلي أو التساقط الرّأسى والرّجوع إلى الأصل مطلقا ومع ملاحظة الاخبار هل يحكم بالترجيح أو التّخيير الشّرعى الظاهري مع عدمه أم لا وان التخيير على تقدير القول به ابتدائي أو استمرارى وان الترجيح واجب أو مستحبّ وهذه المقامات محلّ بيانها مسئلة التعادل والتّرجيح والمقصود هنا نفى وجوب الاحتياط فقط لا بيان سائر المقامات قوله وقد صرّح المحدثان المتقدّمان يعنى المحدّث البحراني والمحدّث الأسترآبادي ويمكن ان يريد بهما المحدّث البحراني والشيخ الحرّ العاملي والظاهر هو الاوّل لكن كان اللّازم ذكر الشيخ الحر العاملي أيضا من المخالفين للمشهور لقوله بوجوب الاحتياط في الجملة في تعارض الخبرين قال في الوسائل في باب القضاء نقلا عن الكافي بسنده عن سماعة عن أبي عبد اللّه ع قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر باخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه قال الكليني وفي رواية أخرى بايّهما اخذت من باب التسليم وسعك أقول وجه الجمع حمل الأول على الماليات والثاني على العبادات المحضة لما يظهر من موضوع الأحاديث أو تخصيص التخيير بأحاديث المندوبات والمكروهات لما يأتي من حديث الرضا ع المنقول في عيون الأخبار وقال بعد نقل التوقيع المروى في الاحتجاج الّذى سيذكره المصنّف عن قريب أقول ويفهم من هذا ومن حديث عمر بن حنظلة وجه الجمع بين التوقف والتخيير وقد ذكرناه واللّه اعلم على انّ الاختلاف من غير وجود مرجح منصوص لا وجود له أصلا في أحاديثهم الّا نادرا كما ذكره الطبرسي في الاحتجاج وغيره قوله من قصور الدلالة على الوجوب اه إذ قد عرفت لزوم حمل اخبار التوقف على القدر المشترك الإرشادي فلا دلالة فيها على وجوبه في الشّبهات الابتدائية لعدم دلالة العام على الخاص بإحدى الثلث قوله مع انّها اعمّ اه لشمولها لمورد التّعارض وغيره واختصاص اخبار التخيير بالأول فقط قوله وما دلّ على التوقف في خصوص المتعارضين اه كالمقبولة فانّها