تدل على وجوب الأرجاء عند عدم المرجّحات في خصوص المتعارضين لكن فيها فارجه حتى تلقى امامك ع فهو ظاهر بل صريح في ان الامر بالارجاء مخصوص بصورة التمكّن من العلم قوله وان كانت أخص منها لدلالتها على الامر بالتخيير بعد عدم امكان الاحتياط ودلالة اخبار التخيير على الرّجوع اليه مطلقا سواء أمكن الاحتياط أم لا قوله قد عرفت ما فيها من القدح فيها وفي ناقله صاحب كتاب غوالي اللّئالى وفي الكتاب المذكور ممن ليس دأبه القدح كالمحدّث البحراني ره قوله ومنه يظهر يعنى من امكان الحمل على صورة التمكّن من الاستعلام قوله باعتبار المناط لما نحن فيه أو باعتبار حمل قوله إذا أصبتم بمثل هذا على المماثلة في الجملة فيشمل ما نحن فيه ويدلّ على حملها على الصّورة المزبورة قوله ع إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلّموا فإنه يدلّ على التمكّن من تحصيل العلم بالسّئوال عن الامام ع قوله ان نقله الامام بالمعنى قد أورد عليه بانّ النقل بالمعنى متوقف على شرائط مفقودة في المقام مضافا إلى انّ التعبير بالعموم المذكور الموهم لخلاف المقصود قبيح حتّى بالنّسبة إلى غير الإمام ع وفيه انّه قد يكون النقل بالمعنى لاقتضاء المصلحة الّتى يعلمها الامام ع ذلك خصوصا في مورد المكاتبة واما ايهام التعبير لخلاف المقصود فهو مندفع بأنه يفهم من التخيير الّذى ذكره الامام ع انه عبارة أخرى عن لفظ لا يمكن إرادة غير هذا الفرد منه بان يخرج هذا الفرد منه ويكون مخصّصا بالحديث الآخر فتكون النتيجة عدم وجوب التكبير بعد التشهد الاوّل فعلى هذا يكون التعارض بينهما تباينيّا لا من باب تعارض العموم والخصوص والّا لكان على الإمام ع الحكم بالتخصيص لا الحكم بالتخيير وذلك بان يكون لفظ الخبر ما يقرب من هذا التعبير في القيام عن التشهّد الاوّل وسائر الانتقالات تكبير على المصلّى ومن المعلوم عدم جواز اخراج التشهّد الاوّل على التعبير المذكور لكن يشكل الحكم بالتخيير في التوقيع المزبور من جهة ان الحكم بوجوب التكبير عند النهوض عن التشهد الاوّل أو للقيام مطلقا مخالف للاجماع فكيف يمكن الحكم بالتخيير في الاخذ بأحد الخبرين بل وكذا الحكم باستحباب التكبير عندهما مع خلو الاخبار المتضمّنة لاستحباب قول بحول اللّه وقوته أقوم واقعد وغيره عنه بل ومع مخالفته - للاخبار المتضمّنة لبيان عدد التكبيرات المستحبّة بل وللفتاوى قال في الجواهر فظاهر هذه
إيضاح الفرائد — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٧٨