فغير جيد إذ لا اطلاق للفظ البكاء والإبكاء لأنّهما واردان في مورد حكم آخر مع انّ الاطلاق على تقدير تسليمه مقيد بما إذا كان من مصائب أهل البيت والفرض عدم العلم به والأصل أيضا عدمه الثاني هل اخبار التسامح تاتى فيما إذا كان احتمال الثواب مرجوحا أيضا أم تنحصر في ما إذا كان مظنونا أو محتملا بالاحتمال المساوى الظاهر الثاني لعدم العلم بالشمول أو انصرافه اليه وقد صرّح بما ذكرنا الشيخ البهائي كما حكينا سابقا وغيره الثالث هل تشمل اخبار التسامح الخبر المروى عن طرق المخالفين الظاهر ذلك لأن الحكم بالاستحباب ليس من جهة خبر المخالف بل من جهة اخبار التّسامح وانما خبره محقق للموضوع الرّابع هل يشمل اخبار التسامح البلوغ بطريق الفتوى الظاهر لأنّ البلوغ في أزمنة صدور الروايات ظاهرة في البلوغ بحسب الرواية لعدم اشتهار الفتوى في أزمنة صدورها وإن كانت موجودة ومن ذلك ظهر ضعف ما ذكره المحقق القمي في القوانين من القول باستحباب المقدّمة من جهة فتوى الغزالي وكذلك ظهر ضعف ما عن الشيخ البهائي من أنه يحتمل من أن يراد من سماع الثواب مطلق بلوغه اليه سواء كان على سبيل الفتوى أو الرواية أو المذاكرة أو نحو ذلك كما لو راه في شيء من كتب الحديث ويحتمل ان يراد السّماع من لفظ الراوي خاصّة فإنه الشائع الغالب في زمن ورود الروايات وكذا ما عن المحقّق في المعتبر بعد نقل قول أبى الصلاح هو أحد الأعيان فلا باس باتّباع فتواه نعم لا اشكال في ذلك بناء على طريقة الاحتياط قوله بان ثبوت الاجر لا يدلّ على الاستحباب الشرعي ويقرّر هذا الايراد تارة بانّ الاستحباب الشّرعى لا بدّ فيه من ثبوته بأمر شرعي من خارج ولا دلالة الثبوت الاجر عليه لانّ العبادات توقيفية لا بدّ فيها من نصّ صحيح صريح سواء كانت واجبة أو مستحبّة كما نقلناه عن صاحب الحدائق سابقا وح فجوابه ما سلف من أن ثبوت الاجر مستلزم لثبوت الرّجحان وليس معنى الراجح في الشرع الّا ما ترتب الثواب عليه ولما لم يكن في الاخبار الا ثبوت الاجر فقط فلم يحكم بالوجوب مع كون مدلول الخبر الضّعيف هو الوجوب مع أن الأصل عدمه أيضا وتارة بانّ الاجر للفعل بعنوان الاحتياط ورجاء الواقع كما يدل عليه بعض اخبار التسامح ومجرّد هذا لا يستلزم الاستحباب الشّرعى كما يقولون إذ لا بد فيه من كون الفعل بنفسه
إيضاح الفرائد — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٦٥