فبعضها مطلق كصحيحة المحاسن والبناء على حمل المطلق على المقيّد لا وجه له في المقام إذ لا معارضة بين الحكمين فروع هل يجرى ادلّة التسامح فيما إذا ورد خبر ضعيف يتعلق بمصائب أهل البيت وفضائلهم وان أمير المؤمنين ع فعل كذا وكان يبكى في وقت كذا وانه ورد على أهل البيت كذا مما ذكروه في المقاتل فقد قال المحقق النراقي في كتاب الأنيس بجريانه وكذا نقل عن كتاب الدّراية للشهيد الثاني وكذا ذكر الأول في كتابه محرق القلوب على ما حكى ونقل عن المصنف قدّس سره في الرّسالة الظاهر لا إذ اخبار التسامح واردة في الشبهات الحكمية لا في الشبهات الموضوعيّة وأيضا مضمونها انما يختصّ بما إذا اخبر عن الثواب مطابقة وقد الحق به ما إذا كان مضمون الخبر الاستحباب أو الوجوب أو الرّجحان المطلق المستلزم له بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل وهما غير متحقّقين في موضع النّزاع نعم خبر المحاسن قد يدل على شمول موردها لما يستلزم الثواب لكن الحكم بشمولها للوازم البعيدة المشتملة على الوسائط الخفيّة لا يخلو عن خفاء وما ذكره الشّهيد من أن اخبار الفضائل يعنى فضائل الاحكام دون مسائل الحلال والحرام يتسامح فيها عند أهل العلم لا صراحة فيه في الاجماع مع انّ الإجماع المنقول ليس بحجّة مع عدم العلم بشموله لمثل المقام فما نقل عن المصنّف في الرّسالة من جواز ذلك من جهة رواية ابن طاوس والنبوي مضافا إلى اجماع الذكرى المعتضد بحكاية ذلك من الأكثر غير سديد نعم لا اشكال في جواز نقل ذلك لعدم الدليل على حرمته وكذا لا اشكال في ترتب الثواب عليه إذا كان بعنوان الاحتياط ورجاء الواقع بناء على الالتزام بالثواب على الاحتياط كما التزم به المصنّف في مواضع من كلماته نعم ما يتعلّق بذلك من جهة الاستناد إلى التواريخ المعتبرة كالطبري والكامل والواقدي وناسخ التواريخ وغير ذلك من كتب الخاصة والعامة الظاهر أنه لا اشكال فيه بناء على ما سلف في أول الكتاب من حجّية قول أهل الخبرة من دون اعتبار التعدد والعدالة خلافا للمصنّف وشيخنا الأستاذ وبعض آخر ووفاقا للمشهور وقد جرت عليه السّيرة خلفا عن سلف فبناء حكايات المقاتل والمصائب في الإرشاد للمفيد عليها إذ غايتها مطابقة لتاريخ الطّبرى وكذلك لهوف السيّد بن طاوس وغيرهما من كتب المقاتل وامّا الاستدلال لذلك بعموم من بكى أو ابكى كما عن محرق القلوب للنراقى
إيضاح الفرائد — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٦٤