تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
خصصوا الحكم بالمندوب ولم يجرده في الواجبات وأجيب عنه بأنه ليس مفاد تلك الروايات لزوم الاخذ بما دلّ عليه الخبر من الحكم بل مقتضاها ترتب الثواب على الفعل وذلك انما يفيد رجحان الفعل لا وجوبه إذ ليس فيها العقاب على تركه فان دلّ الخبر على الامرين بنى عليه في الحكم بترتب الثواب عليه من جهة ظاهر هذه الأخبار دون ترتب العقاب على تركه وعدم نهوضها حجّة في نفسها ولا ملازمة بين الامرين الخامس ان هذه الأخبار معارضة بآية ان جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا والآية اخصّ من الاخبار فيجب التخصيص ذكره صاحب الحدائق وقال في بيان ذلك ان الاخبار دلّت على العمل بالخبر الوارد بطريق عن المعصوم سواء كان المخبر عدلا أم لا طابق خبره الواقع أم لا من الواجبات كانت أم من المستحبات ومقتضى الآية عدم قول خبر الفاسق تعلق بالسنن أم لا وأجيب عنه بوضوح ضعفه لأنه لو تعلق خبر الفاسق بترتب عقاب على عمل وغير ذلك لاقتضت الآية عدم العمل به ولا اشعار في هذه الأخبار بقبوله أصلا السّادس ان بين الاخبار والآية وان كانت نسبة العموم من وجه الّا ان الترجيح للآية لقطعية سندها أو يتساقطان ويرجع إلى الأصل وأجيب عنه بانا لا نقول بحجّية خبر الفاسق بل نقول بكونه محققا للموضوع كما سلف فلا تعارض أصلا وبان الآية بشهادة التعليل مختصّة باحتمال الوجوب أو التحريم فلا بدّ في التعدّى عنهما من دليل مفقود في المقام وبانّ شمول الاخبار لخبر الفاسق أقوى من تناول آية النبأ وبان الترجيح للأخبار المذكورة من جهة الشهرة والإجماع المنقول قلت يمكن الحكم بعدم المعارضة أصلا من جهة كون مضمون الاخبار متواترا بالمعنى كما نقلنا عن جمع ومن جهة الاجماع المحصّل على ما سلف فلا بدّ من التأويل في الآية مع الاغماض عمّا سلف السّابع ان المستفاد من بعض الأخبار مثل قوله ع من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير كون أصل خيرته الشيء مفروغا عنها فالمتسامح فيه هو مقدار الثواب لا أصل الثواب الكاشف عن الاستحباب وأجيب عنه بأنه وان لم يدلّ على ثبوت استحباب أصل الفعل بالخبر المفروض ولكنه يدلّ على استحباب الخصوصيّة ورجحانها فيما إذا ذكر الاجر على الخصوصيّة وهو أيضا حكم شرعي كما إذا ذكر صلاة ركعتين في ليلة مخصوصة وذكر لهما فضيلة عظيمة على أنه لم يعتبر في تلك الأخبار كون الثواب على الخير الا في رواية الصدوق والاخبار الباقية خالية عنه