تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
حجّة في الاستحباب مع عدم كونه مدلوله بل كونه ضدّ مدلوله وعلى ما ذكره ثانيا بما ذكرنا من عدم امكان كونه حجّة مع الاخذ بخلاف مدلوله مع انّ الحجّة ليس بمعنى الوسط مطلقا بل الحجّة في باب الادلّة كونه وسطا لثبوت حكم ظاهري هو من سنخ حكم متعلّقه ومن المعلوم انّ الامر ليس كذلك فيما هو المفروض من البحث وهذا في غاية الظّهور واما ما ذكره ثالثا فيرد عليه ان ما ذكره من الخاصية لأصول الفقه ليس لازما مساويا لها كيف وكثير من القواعد الفقهيّة كذلك لاحظ للعامي فيها كاوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم وقاعدة نفى الحرج والضرر وغير ذلك ممّا لا يحصى وقد ذكر في باب الاحتياط في رد المحقق قدّس سره انّ البحث عن الاحتياط ليس بحثا عن المسألة الاصوليّة نعم كل ما كان البحث فيه بحثا عن عوارض الادلّة فهو من مسائل الأصول وليس المقام من ذلك أصلا فتبصّر وانتظر لتمام الكلام في باب الاستصحاب إن شاء الله اللّه الثاني ان مفاد الأخبار المذكورة اخصّ من المدّعى لاختصاصها بصورة ورود الثواب على العمل فلو دلّ على رجحان الفعل بدون بيان ثوابه كما هو الغالب كان خارجا عن مورد الأخبار المذكورة وأجيب عنه بان ما دلّ على رجحان الفعل يدلّ على ترتب الثواب عليه بالالتزام وهو كاف وتنظر فيه بعض الاجلّة على ما حكى وهو في محله إذ مجرد الدلالة الالتزاميّة لا يكفى في اندراجها في الأخبار المذكورة إذ ظاهرها ذكر الثواب صريحا على العمل قيل نعم يمكن اتمام الكلام ح بالقطع بالمناط إذ ليس لخصوص التّصريح بالثواب مدخل فيه بعد كونه مفهوما من الكلام ولو بالالتزام مضافا إلى عدم القول بالفصل والطريقة الجارية في العمل على أن صحيحة البرقي نعم ذلك بناء على حمل الثواب فيها على العمل الذي فيه الثواب كما هو ظاهر الضّمير الرّاجع اليه ويقضى به زيادة لفظ الاجر في قوله كان اجر ذلك له والّا كان ينبغي ان يقال إن ذلك له وفي مرسلة الاقبال دلالة عليه أيضا وكذا في مرسلة العدة في وجه الثالث ان هذه الأخبار تدل على ترتب الثواب على العمل وذلك لا يقتضى تعلق الطلب من الشرع لا وجوبا ولا استحبابا وهذا الايراد ممّا صرّح به صاحب الحدائق وأجيب عنه بان حكم الشارع بترتب ثواب على عمل يساوق الحكم برجحانه إذ لا ثواب على غير الواجب والمستحبّ الرّابع انّ الثواب في هذه الأخبار مطلق وكما أن الثواب يثبت للمندوب يثبت للواجب أيضا فلم