راجحا يستحق الثواب عليه لا بعنوان الانضمام ولا دلالة في الأخبار على ذلك وانما غايتها كون الفعل مع انضمام الاحتياط ورجاء الواقع وطلبا للثواب حسنا يثاب فاعله ولا ضير في كون الحكم الظاهري المذكور ممّا يثاب عليه وان لم يكن مطلق الحكم الظاهري كذلك من جهة دلالة الأخبار المذكورة وهذا التقرير هو مراد المصنّف ره على ما سيجيء منه التصريح به قوله فيختص موردها بصورة تحقق الاستحباب اه اختصاص مورد الاخبار بصورة تحقق الاستحباب تارة يكون من جهة دلالة الاخبار على ذلك مثل قوله ع من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير اه وهو الّذى قد قرّر سابقا في مقام نقل الايرادات وقد ذكر الجواب عنه وتارة من جهة عدم امكان كون هذه الأخبار من جهة كونها في مقام مطلوبيّة الاحتياط منشأ لتصحيح قصد القربة إذ لا بد في الاحتياط في العبادة احراز موضوعها حتى يمكن تعلق الامر والاحتياط بها ومن المعلوم ان موضوع العبادة لا يتحقق الّا مع تحقق قصد القربة الموقوف على الامر فلا بد من ثبوت الامر الاستحبابي المصحّح لقصد القربة قبل هذه الأخبار كي يصح تعلّق الامر الاحتياطي به وهذا هو مراد المصنّف ره كما هو واضح قوله وثالثته بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض اه يعنى ان اخبار التّسامح اخصّ من المدّعى فلا يشمل جميع الاتسام فيمكن ان يريد من العبارة ان ظاهر الاخبار اختصاصها بما إذا كان مدلول الخبر الضّعيف هو الاستحباب فقط من جهة انّ فيه بلوغ الثواب فقط لا ما إذا كان مدلوله العقاب على الفعل فقط بان كان مدلوله التحريم مع أنهم قد حكموا فيه بالكراهة ولا ما إذا كان مدلوله الثواب على الفعل والعقاب على الترك بان كان مدلوله الوجوب فان في بلوغ الوجوب بلوغ الثواب على الفعل والعقاب على الترك مع انّهم قد حكموا فيه أيضا بالاستحباب فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى من الوجهين المزبورين ويرد على العبارة على التقدير المزبور بان في بلوغ التحريم أيضا بلوغ ثواب على الترك وعقاب على الفعل فكان الأولى عدم ذكر قوله لا العقاب فقط ويمكن ان يريد بما بلغ فيه الثواب المحض ما إذا تعلّق الخبر الضّعيف باستحباب شيء أو بكراهته إذ في تركها أيضا ثواب وليس في فعلها عقاب ويحمل قوله لا العقاب فقط على التحريم وقوله أو مع الثواب على الوجوب وفيه ما سلف وفيها احتمالات أخر لا تخلو عن القصور على جميعها وقد ذكر بعض المحشين ره
إيضاح الفرائد — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٦٦