تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
دلالة فيه على كون عنوان الاحتياط فقط مطلوبا وموجبا للاحراز الثواب مضافا إلى انّ الظهور المذكور على تقدير تسليمه انما هو في بعض الأخبار مثل قول أبي عبد اللّه ع في رواية المحاسن ففعل ذلك طلب قول النبي ص وقول أبي جعفر ع في رواية الصّافى فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه وقول رسول اللّه ص في روايات العامة فاخذ بها وعمل بها ايمانا باللّه ورجاء ثوابه اعطائه اللّه ذلك وامّا أكثر الاخبار فخالية عن الألفاظ المذكورة ودعوى ان المقصود من الاخبار بيان شيء واحد وامر فارد خالية عن الشاهد كدعوى حمل المطلق على المقيّد لعدم التنافي بينهما كي يحمل عليه وهذا ظاهر مضافا إلى فهم العلماء من الأخبار المذكورة وكون الفعل من حيث هو مستحبا شرعيّا وهذا هو الّذى حكى عن المصنّف قدس سرّه في الرّسالة قلت هذا مضافا إلى الاجماعات المنقولة بل الاجماع المحصّل الكافي في المسألة مع قطع النظر عن الأخبار المذكورة فارتفع الاشكال بحمد اللّه سبحانه عن المسألة فهو من باب وعد الثواب على نية الخير التشبيه من جهة كون كل من نيته الخير والفعل بعنوان الرّجاء إطاعة حكميّة يستحق فاعلها الثواب لكنهما يتفارقان من جهة استلزام الوعد للثواب على النيّة كونها مستحبّة شرعيّة بخلاف الوعد على الفعل بعنوان الرّجاء قوله مدفوع ما في كتب القوم تقرير التوهّم على نحو لا يتوجه اليه الدفع المزبور إذ قد سمعت ان صاحب الحدائق قرر الأشكال في التمسّك باخبار التسامح بان الاستحباب الشرعي لا بدّله من امر شرعي دلّ عليه الدليل الشرعي المعتبر والاخبار عن التسامح انما يستلزم الثواب وهو لا يدلّ على تعلّق الامر الشّرعى به فدفعوه بانّ الاخبار عن الثواب يستلزم الامر الشّرعى استلزام اللّازم للملزوم مثل قوله من سرّح لحية فله كذا وغير ذلك وهذا كما ترى تام لا يتوجه اليه الدفع الّذى ذكره المصنّف نعم لو قرر الاشكال على وجه ذكره المصنّف من عدم دلالة الأخبار الاعلى ترتب الثواب على الفعل بعنوان الرّجاء والاحتياط وهو لا يستلزم كون الفعل في نفسه مجرّدا عن عنوان الاحتياط حسنا ومستحبّا شرعيّا لم يتوجّه اليه التوهّم المذكور ولم يندفع به لكن القوم لم يذكروه في مقام دفع الأشكال على وجه قرره المصنّف بل ذكروه في مقام دفع الاشكال على وجه قرّره صاحب الحدائق ومن وافقه على ما سمعت قوله فهو لازم لنفس عمله يعنى فعله بعنوان