تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التامّل إلى التمسّك بالخبر الضّعيف وجعله حجّة فيه إذ لا فرق بين ان يقال كلّ فعل دلّ الخبر الضّعيف على استحبابه فهو مستحب وبين ان يقال كل خبر ضعيف حجة في اثبات الاستحباب فان معنى حجّية الشيء في الأدلة الظنّية جعله موضوعا للحكم الظاهري ووسطا لحكم متعلّقه ثالثها انا نسلم الفرق بين المعنيين وانّ مرجع التّسامح في السّنن ليس إلى كون الخبر الضّعيف حجّة في مدلوله بحيث يصدق فيه ويترتب عليه احكام بل إلى كون الخبر موجدا لموضوع بلوغ الثواب والدليل على استحباب هذا الفعل الاخبار المتقدّمة لكن نقول انّ مرجعه إلى اثبات المسألة الاصوليّة عند التحقيق بالاخبار المذكورة لا اثبات المسألة الفرعيّة ومن هنا منع المحقّق من التمسّك بالنبوى دع ما يريبك إلى ما لا يريبك في اثبات وجوب الاحتياط من حيث انّه مسئلة اصوليّة والمحقق السّبزوارى وبعض آخر من التمسّك باخبار الاستصحاب من حيث إن مسئلة الاستصحاب مسئلة اصوليّة لان الحكم المستنبط من الأخبار المذكورة لا ينفع العامي ولا يتعلق بالعمل بلا واسطة فكما ان الحكم المستنبط من قوله ولا تنقض اليقين بالشكّ لا ينفع العامي من حيث توقفه على احراز أركانه بالفحص وعدم قيام دليل على خلافه كذلك التشبث بذيل الخبر الضّعيف نظرا إلى الأخبار المذكورة يتوقف على فهم مدلوله وعدم احتمال الحرمة في المسألة وعدم قيام دليل معتبر على خلافه فالاخبار المذكورة كاخبار الاستصحاب والاحتياط ينفع المجتهد والمستنبط فقط ولاحظ للعامي فيها إلى أن قال ومما ذكرنا ظهران اطلاق الرّخصة للمقلّدين في العمل بقاعدة التسامح غير جائز كيف ودلالة الاخبار الضّعيفة غير ضروريّة فقد يظهر منها ما يجب طرحه لمنافاته لدليل معتبر عقلي أو نقلي وقد يعارض الاستحباب احتمال الحرمة الّذى لا يتفطن له المقلّد وقد يخطأ في فهم كيفية العمل إلى غير ذلك من الاختلال نعم يمكن ان يرخص له ذلك على وجه خاصّ تؤمن معه الخطاء كترخيص أدعية كتاب زاد المعاد للعامي الّذى لا يقطع باستحبابها وهو في الحقيقة افتاء باستحبابها لا افتاء التسامح انتهى ما أردنا نقله من كلامه المحكى في الرسالة قلت ويرد على ما ذكره أولا بان تصريح جمع من مهرة الظنّ يكشف عن كون مراد القائلين بالتسامح ذلك مع أنه لا بد من صرف الظهور على تقدير تسليمه من جهة عدم امكان الحمل على الظاهر إذ في صورة كون مدلول الخبر الضعيف هو الوجوب لا يمكن الحكم بكون الخبر الضّعيف