تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
خبر المبتدا محذوف وفي بعض النسخ أقواهما العدم قوله كما في كلّ من الصّلوات الأربع اه مثال لكون الامر معلوما بالاجمال قوله وما ذكرنا من ترتب الثواب على هذا الفعل اه هذا الكلام غير محتاج اليه بل هو مستدرك في البيان إذ يكفى ان يقال إن ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط فلا بد من احراز صدقه وهو موقوف على امكان قصد القربة المتوقف على الامر اما تفصيلا أو اجمالا ومع عدمه لا يصدق الاحتياط موضوعا قوله بل لا يسمّى ذلك ثوابا بناء على أن الثواب في مورد إطاعة الامر المحقق فمع عدمه لا يستحق اسم الثواب عليه قوله ودعوى المقصود من الدّعوى المذكورة بيان احراز الامر في الفرض من جهة ان العقل إذ استقل بحسن الاحتياط يستكشف منه بقاعدة التلازم بين حكم العقل وحكم الشّرع وجود امر شرعي بالاحتياط فيصدق كون الشّيء عبارة والاحتياط فيها مع ملاحظة الامر الشّرعى المستكشف عنه المذكور قوله مدفوعة لما تقدّم اه الصّواب في الدفع ان يقال إن الامر بالاحتياط شرعيّا كان أو عقليّا مولويا كان أم ارشاديّا موقوف على صدق الاحتياط في العبادة هنا فمع عدم العلم بتعلّق الامر بالفعل من حيث هو لا يصدق عنوان العبادة حتى يتطرق الحكم برجحان الاحتياط فيها وما ذكره قدّس سره يوهم ان الامر بالاحتياط إذا كان شرعيّا مولويّا يمكن اثبات كون الشيء عبادة به مع أنه غير معقول لعدم امكان اثبات الموضوع بالمحمول والصغرى بالكبرى ويشير اليه المصنف عن قريب قوله من أن الامر الشّرعى اى الامر الصّادر من الشارع سواء استكشف من الامر العقلي بقاعدة التلازم بناء على كون الحكم المستكشف بها الأعم من المولوي والارشادى على ما هو المفروض في المقام أو ورد مستقلا في الشّرع قوله ممّا يترتب على نفس وجود المأمور به اه أراد بالمأمور به الاحتياط وما يترتب على وجوده هو ادراك الواقع أحيانا وما يترتب على عدمه هو فوت الواقع كذلك قوله ولا ينفع في جعل الشيء عبادة يعنى ان الامر بالصلاة والزّكاة وأمثالهما انما صار سببا ومنشأ لكونها عبادة لكونه شرعيا مولويا يمكن قصد التقرب بموافقته بخلاف الأوامر المتعلّقة بالإطاعة الحكمية الموجودة في المقام المستكشفة بقاعدة التلازم وكذلك الأوامر المتعلّقة بالإطاعة الحقيقية في مثل قوله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ *
فانّها لا يمكن ان تصير أسبابا لجعل الإطاعة عبادة يمكن قصد التقرب بها من جهة كونها ارشادية وان فرض كونها شرعيّة ومن المعلوم