العبادات من جهة لزوم الدّور لا يتأتى على تقدير كونه من شؤون الإطاعة والامتثال واللّه العالم قوله لم يجز للمفتى ان يفتى باستحبابه والظاهر على ما ذكره شيخنا قدّس سره ان فتواهم باستحباب الفعل من جهة اخبار التسامح زعما منهم كون دلالتها تامة على ذلك لا من جهة اخبار الاحتياط من جهة تجريده عمّا ذكر وحمل امره على ما ذكر مع بعده أو امتناعه ولذا لا يفتون باستحباب الفعل في الشبهة الموضوعيّة الّتى لا تتاتى فيها اخبار التسامح بل إن افتوا فانّما يفتون فيها باستحباب الاحتياط قوله ثم إن منشأ احتمال الوجوب إذا كان اه ذكر ذلك لأنه القدر المتيقن من اخبار من بلغ أو لادعاء ظهورها في البلوغ بحسب الرّواية فقط قوله لورود بعض الأخبار باستحباب فعل اه هذه الأخبار الّتى أشار إليها كثيرة بعضها صحيح كرواية المحاسن فإنهم صرّحوا بكونها صحيحة باصطلاح المتأخرين وقد صرّح المحقق المحشى واخوه صاحب الفصول بصحّة رواية هشام بن سالم المروية في الكافي أيضا لكن سند الرواية المروية في الكافي هكذا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من سمع شيئا من الثواب على شيء فضعه كان له وان لم يكن كما بلغه وفي بعض النسخ كان له اجره وفي إبراهيم بن هاشم كلام والمشهور عدّ خبره حسنا ولذا قال في مرآة العقول انه حسن كالصّحيح وان قال بعد ذلك ان حسن إبراهيم بن هاشم لا يقصر عن الصّحيح وممّا ذكر تبيّن بطلان ما ذكره من أنه لم يرد على التسامح خبر صحيح مع انّه قد حكى المحقق الاصفهاني ره عن السيّد بن طاوس انه رواه في الاقبال عن أصل هشام عن الصّادق ع فعلى النقل المذكور تكون رواية شام صحيحة وان لم تكن صحيحة على نقل الكافي على المشهور مع أنه لا يحتاج اثبات المطلب سواء كانت المسألة اصوليّة أو فرعيّة على التمسّك بالخبر الصّحيح بل يكفى فيه كون الخبر معتبرا لا يخفى انّ الخبر ولو كان حسنا خصوصا حسن إبراهيم بن هاشم حجّة في الأصول والفروع وان يكن الخبر مطلقا حجّة في أصول الدّين على المشهور مع عدم الاحتياج إلى ما ذكر أصلا إذ قد ج العلّامة المجلسىّ قدس سرّه في مرآة العقول بعد ان ذكر انه قد روته العامة بأسانيد النبىّ ص أيضا فلا يبعد عده من المتواترات فمهما عملنا بخبر ضعيف لم نعمل بهذا الخبر بل بهذه اخبار المستفيضة الدالّة على جواز العمل به وترتب الثواب عليه وقال بعد ذلك والجواب مثل هذا الخبر المشتهر بين الفريقين الوارد بأسانيد كثيرة ممّا يورث القطع بمضمونه
و
إيضاح الفرائد — صفحة 157
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٥٧