قلت لا بل هو مستعمل في الحكم بالإباحة بحسب الظاهر في جميع الموارد فهو مستعمل في القدر المشترك والخصوصيّات مستفادة من القرائن الخارجيّة ثم لا يخفى ان الرّواية ظاهرة في الاعمّ من الشبهات الموضوعيّة والشبهات الحكميّة لعموم قوله كلّ شيء لك حلال وقوله ع والأشياء كلّها على هذا ولا يوهنه الأمثلة المذكورة لما ذكر من انّها للتقريب مع انّها لو كانت للتمثيل فقد ذكرنا ان المثال لا يخصص العموم ولا يوهنه أيضا قوله ع بعينه وان كان له ظهور ما في الشبهة الموضوعيّة ولا أيضا قوله ع أو تقوم به البيّنة لأنّ انحصاره في الشبهة الموضوعيّة لا يقدح في عموم قوله ع حتى يستبين لك غير هذا الشبهة الحكميّة أيضا ومن هذا تبين بطلان ما في القوانين من ظهور الرّواية في الشبهة الموضوعيّة فقط من جهة الأمور المذكورة وان كان ظهوره فيما ذكره على تقدير التسليم لا يقدح في تماميّة الاستدلال بالرواية لأصل الإباحة في الشبهة الموضوعيّة بل يؤكّده قوله انّما هو من حيث الأصل الموضوعي الرجوع إلى الأصل الموضوعي الثانوي الدال على الإباحة انما هو في مثال المرأة وامّا في المثالين الاوّلين فاثبات الإباحة ليس مستندا إلى الأصل الموضوعي بل إلى الامارة وهي اليد إلّا ان يقال إنه على مذاق الغير من جعل اليد أصلا وان مبناها على التعبّد والموضوعيّة من دون ملاحظة الواقع أصلا أو ان ذكره من باب المثال قوله خصوصا على تقدير مصادفة الحرام الأولى عدم ذكر خصوصا قوله بان النّهى عن الخمر يوجب اه يعنى ان النّهى الواقعي بمعونة حكم العقل بوجوب العمل بالعلم التفصيلي والاجمالي يوجب ذلك إذ ما لم ينضمّ اليه حكم العقل المزبور لا يكون الحكم الواقعي منجزا وموجبا للاجتناب فعلا قوله وما نهيكم عنه فانتهوا عطف على العمومات لا على حرمة الخبائث والفواحش قوله حيث تخيل بعض بل أفتى به المشهور كما سيجيء قوله وما يجرى مجراه من انحطاط الدّرجة والعتاب وغير ذلك قوله لم يسلم وجوبه شرعا لا معنى للتفكيك بين حكم العقل وحكم الشرع ولعلّه محمول على مذهب صاحب الفصول قدّس سره من انّ الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع ظاهرية فيحكم بموافقة حكم الشارع لحكم العقل على تقدير عدم ثبوت المخالفة وهنا قد ثبت المخالفة من جهة قولهم عليهم السّلام كلّ شيء لك حلال اه أو على أن حكم العقل في موضوع الضّرر الغير المتدارك لان تدارك الضّرر الدنيوي معقول بل واقع بخلاف الضّرر الأخروي فإذا حكم الشرع
إيضاح الفرائد — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٢٣