تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلى ما لا يريبك وقوله ع ما اجتمع الحرام والحلال الّا وغلب الحرام على الحلال كما ذكره بعض المحشين وذكره المصنف أيضا في باب التعادل والترجيح فكيف يقال إن ما ذكروه في المسألتين مع قطع النظر عن الاخبار إلّا ان يكون مراد المصنّف ممّا ذكره هنا هو اخبار العلاج لا مطلق الاخبار هذا مضافا انّ كون فائدة تدوين المسألتين هو العلم لا العمل في غاية البعيد على ما أشرنا ويمكن ان يكون هذا الوجه إشارة إلى ما استظهرنا من كون مجموع ما ذكره وجها واحدا لدفع الإشكالين فيكون إشارة إلى قوله ويمكن ان يقال إلى قوله فتفارق المسألتين ووجه كون الأول مخالفا لمقتضى ادلّتهم واطلاق كلماتهم قد سبق وكون الثاني مخالفا لمقتضى ادلّتهم قد ظهر هنا واللّه العالم

[ المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية ]

قوله واستدل العلامة برواية مسعدة بن صدقه كلّ شيء لك حلال اه تقريب الاستدلال ان الظاهر من الرواية ان كلّ شيء شكّ في حلّيته وحرمته فهو لك حلال في الظاهر فيتم على تقدير كون لك خبرا لقوله ع حلال وكون الجملة خبرا لكلّ شيء وعلى تقدير كون لك مفعولا بواسطة لقوله حلال وكون حلال خبرا لكلّ شيء واحتمال كون لك صفة لكلّ شيء وحلال خبرا له فتختص الرواية بحليّة ما يكون في يدك وتصرّفك بقرينة الأمثلة ضعيف بقرينة سائر الروايات الّتى فيها مثل اللفظ المزبور مثل رواية ابن سنان وغيره ويدفعه أيضا عدم استناد الحليّة في المرأة إلى اليد وامّا الأمثلة المذكورة الّتى يكون الحليّة فيها مستندة إلى اليد أو الأصل الموضوعي فلا توهن الاستدلال بها في الشبهة الموضوعيّة الصّرفة لانّ المثال لا يخصّص العموم فيمكن الحكم بشمول الرّواية لغير موارد الأمثلة مما لا يكون فيها امارة ولا أصل موضوعي فان قيل انّ المثال وان كان لا يخصّص العموم لكن لا مانع لصرفه إلى جميع ما يكون من قبيل الأمثلة المزبورة مما وجد فيه امارة أو أصل موضوعي لا إلى غيره قلت أولا ان ما ذكر في الرواية للتقريب لا للتمثيل وثانيا ان كونه للتمثيل لا تقتضى حمل العام على ما يماثله من الافراد فقط بعد كونه ظاهرا في العموم اللغوي بحسب الوضع فان قلت يلزم استعمال قوله ع كلّ شيء حلال في معنيين على تقدير شموله لافراد كلا القسمين لأن الحكم بالإباحة في موارد الأمثلة المذكورة وما يضاهيها من جهة الاستناد إلى قاعدة اليد أو الاستصحاب الموضوعي وفي غيرها من جهة الاستناد إلى أصل الإباحة