بان المجمع عليه لا ريب فيه الترجيح بكلّ مزية ولو بالإضافة مع كون الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظنّ الحاصل من الصّفات عندهم مع أن ظاهر المرفوعة لعلّه غير معمول به حتى عند الاخباريّين لانّ مفادها الترجيح بالاحتياط والأخباريّون يجعلونه مرجعا لا مرجّحا قوله وقد طعن صاحب الحدائق فيها وكذلك العلّامة المجلسىّ قدس سرّه قال في المجلّد الاوّل من البحار وكتاب غوالي اللّئالى وان كان معروفا ومؤلّفه بالفضل مشهورا لكنه لم يميّز القشر من اللباب وادى روايات متعصّبى المخالفين في روايات الأصحاب قوله أو كون الحكم الوقف أو التساقط الفرق بين الوقف والتساقط المراد به التساقط الرّأسى ان في الوقف بعمل بالخبرين في نفى الثالث بخلاف التساقط وان في الوقف لا بدّ من الرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما بخلاف التساقط فانّه يرجع فيه إلى الأصل مطلقا كان مطابقا لأحدهما أو كان مخالفا لهما فيكون المراد من قوله والرّجوع إلى الأصل هو الرّجوع اليه مطلقا في التساقط والّا فيرجع إلى الأصل المطابق لأحد الخبرين في الوقف أيضا فلا يصح تفريع الرّجوع إلى الأصل على التساقط فقط دون الوقف قوله أو التخييرين الخبرين مذهبه قدس سرّه بل المشهور هو هذا كما سيجيء في باب التعادل والترجيح وليس هنا في مقام التحقيق حتى يحوم حوله قوله وهو ان الاصوليّين عنونوا اه قد ذكروا في وجه تقديم الخبر المخالف ان الغالب في لسان الشارع بيان الإلزاميات وان التّأسيس أولى من التأكيد وكونه متيقنا في العمل وانه مقتضى قوله ص دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقولهم ما اجتمع الحرام والحلال الّا وغلب الحرام على الحلال وغير ذلك وفي وجه تقديم الخبر الموافق انه راجح على المخالف من جهة اعتقاده بالأصل بناء على كون الأصل من باب الظن عندهم أو بناء على جواز الترجيح بالأمور التعبّدية أو انّهما متعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصل إلى غير ذلك ثم إن الظاهر أن المراد من المقرر هو الخبر المطابق للبراءة أو الإباحة وان المراد من الناقل هو الخبر المخالف لهما وهو قد يكون دالا على الوجوب وقد يكون دالّا على الخطر والتّحريم فيكون المسألة الثانية من مصاديق المسألة الأولى ومن جزئياته وح فيرد الاشكالان اللذان ذكرهما المصنف بحسب الظّاهر قوله والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ويمكن دفع هذا الاشكال بوجوه الاوّل ان دعوى الاتفاق غير ثابتة وانّ
إيضاح الفرائد — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١١٩