تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الحرمة الارشادية الّتى لا عقاب على تركه لأجلها من حيث هو بل لأجل مخالفة الواقع ان اتّفقت فهو مع انّه مبنى على تجويز خلو الواقعة عن الحكم الفعلي مناف لقوله بعد ذلك ولعلّ هذا القائل إلى قوله نعم الارشاد على مذهب هذا الشخص على وجه اللّزوم وان أراد انه ليس فيه الحرمة الظاهريّة الّتى توجب العقاب وان كان فيه الحرمة الارشادية ففيه مع انّه ليس قولا بالحرمة الواقعيّة فقط خلاف ظاهر كلامه هنا مثل قوله بل ليس فيه الّا الحرمة الواقعيّة على تقدير ثبوتها وقوله لا حرمة ظاهرا أصلا والظاهر أن مراده هو المعنى الثّانى لتقدم النصّ على الظاهر والامر في ذلك سهل قوله في موضع آخر من الفائدة المزبورة الّتى ذكر فيها انّ للاخباريّين مذاهب أربعة لا في موضع آخر من فائدة أخرى قوله ويخطر بخاطرى ليست هذه العبارة إلى قوله بهذا المعنى في نسختنا من الفوائد قوله لا للأولوية يعنى في الشبهة التحريمية المبحوث عنها لا مطلقا إذ قد ذكر انّ الامر للقدر المشترك قوله ولا يلزم من تسليم استحقاق الثّواب للتفكيك بين الانقياد الحكمي المتحقق في الاحتياط والمخالفة الحكميّة الّتى في التّجرى بالثواب في الأول دون العقاب في الثاني في غاية الاشكال ان كان مبنى الكلام على الاستحقاق كما هو الظاهر منه

[ الخامس . . . ]

قوله انّما هو مع عدم أصل موضوعي أو ما يجرى مجراه كاستصحاب الحرمة إذ لو جرى الاستصحاب المذكور لم يجر أصل الإباحة لكون الاستصحاب حاكما عليه على ما ستعرف قوله لأصالة عدم التذكية اه اى لأصالة عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك في صحّة تذكيته على ما عبّر به في كتاب الطّهارة وان شئت قلت لأصالة عدم تحقق التذكية وعدم تحققها امّا لعدم قبوله لها وامّا لغير ذلك قوله فيحكم بعدمها اى يحكم بعدم القابليّة لا بجريان استصحاب عدم القابليّة لعدم الحالة السّابقة المتيقّنة بل لما ذكرنا من اصالة عدم وقوع التّذكية « 1 » قوله وكون الحيوان ميتة اى غير مذكى والّا فلو كانت الميتة امرا وجوديّا لا يمكن اثباتها بأصل العدم المذكور لعدم حجّية الأصل المثبت قوله ويظهر من المحقّق والشّهيد الثانيين قال الاوّل في جامع المقاصد ولو لم يغلب عليه صورة أحد النّوعين فهو طاهر غير حلال تمسّكا بالأصل في الامرين وقال الثّانى في الروضة ولو انتفى المماثل فالأقوى طهارته وان حرم لحمه للأصل فيهما بل يظهر منه في تمهيد القواعد كون القائل بجريان الأصلين المذكورين جماعة قبله حيث قال فانّهم حكموا بطهارته وتحريمه عملا
هامش
( 1 ) ويمكن ارجاع الضمير إلى التذكية اى يحكم بعدم التذكية وكون الحيوان ميتة فيكون العطف تفسيريا وهذا اظهر