تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ان ترتب بعض مصالح شيء على الغير لا يوجب كونه غيريا قوله هو كون الامر به للاستحباب هذا وما سبق وما سيأتي مما يؤيد ترجيحنا لكلام المصنّف قدّس سره من انّ الامر قد يستعمل في الاستحباب لا انّه قد استفيد من الخارج وان الامر لم يستعمل الا في القدر المشترك في جميع الموارد كما افاده شيخنا قدّس سره قوله ولازم ذلك استحقاق الثواب اه فيحصل للمكلّف العامل بالاحتياط في صورة مصادفة الواقع ثلاثة ثوابات أحدها لنفس الاحتياط بناء على ما ذكره عن قريب بقوله ولا يبعد اه وثانيها لأجل الامر الاستحبابي وثالثها لأجل العمل بالواقع قوله وظهور الأخبار المتقدمة في ذلك لان الاخبار الآمرة بالاحتياط أو التوقف واردة في مطلق ما يحتمل التحريم وغير الوجوب سواء كان غير الوجوب هو الاستحباب أو الإباحة أو الكراهة قوله ولا يتوهّم انه يلزم من ذلك اه لما ذكر انّ في احتمال التحريم وغير الوجوب يكون الاحتياط في الترك ولو احتمل الاستحباب جاز لمتوهم ان يتوهّم انه مستلزم لان لا يشرع الاحتياط في الفعل فيما إذا كان من العبادات المستحبّة احتمالا كالفضيلة والاعرابى وغيرهما فدفعه بقوله ولا يتوهم ومقصوده دفع التوهّم المذكور من جهة ان التحريم المحتمل هنا تشريعي والتحريم التشريعي يندفع بفعل المحتمل رجاء للواقع وبعنوان الاحتياط لانّه رافع لموضوع التشريع لأنه ادخال ما لم يعلم أنه من الدين فيه لا الفعل بعنوان الرجاء وان شئت قلت إن ما ذكرنا من أن الاحتياط في الترك في دوران الامر بين الحرام والمستحبّ في الحرام الذاتي لا التشريعي

[ الرابع . . . ]

قوله وثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدمة هذه العبارة انما تنطبق على أحد الاحتمالين وهو كون الامر بالاحتياط ارشاديا ولا تنطبق على ما إذا كان الامر بالاحتياط مولويّا ولا يخفى ان كون الامر بالاحتياط ظاهريا واردا في الموضوع المشتبه الحكم يتأتى على كلا التقديرين قوله فانّ هذا الموضوع في نفسه اه فان الموضوع المشتبه من حيث هو كذلك لا حكم له الا الحرمة عندهم وليس له حكم آخر ليكون مسبوقا به فيكون ظاهريا نعم هذا الموضوع مع قطع النظر عن كونه مشتبها له حكم آخر قوله والأظهر ان التوقف أعم بحسب المورد اه قال في القوانين واما التوقف والاحتياط فلم أتحقق الفرق بينهما وقال بعض المتأخرين ان التوقف عبارة عن ترك امر محتمل الحرمة وحكم آخر من الأحكام الخمسة والاحتياط عبارة عن ارتكاب امر محتمل الوجوب وحكم آخر غير التّحريم من الأحكام الخمسة